لا تزال أسعار الذهب العالمية تتحرك في نطاق محدود وسط ترقب المستثمرين للتطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. ويرى خبراء الأسواق أن أي تغير في الأوضاع الأمنية أو السياسية بالمنطقة قد ينعكس مباشرة على أسعار الذهب والنفط معاً.
وبحسب ما ترجمه “موقع تركيا عاجل”، أوضح خبير أسواق الذهب والعملات عبد القادر ديفلي، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف الهجمات، وبدء محادثات مع إيران، واحتمال إعادة فتح مضيق هرمز، كان لها تأثير مباشر على حركة الذهب، مؤكداً أن حالة الغموض لا تزال تسيطر على الأسواق.
أشار ديفلي إلى أن سعر أونصة الذهب يتداول حالياً قرب 4,050 دولاراً، ويتحرك منذ فترة داخل نطاق يتراوح بين:
وأوضح أن هذا التذبذب يعكس حالة الترقب التي يعيشها المستثمرون بانتظار تطورات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي.
استعرض الخبير توقعات عدد من المؤسسات المالية العالمية، موضحاً أن بنك Citi يتوقع استمرار الحركة العرضية للذهب لمدة تقارب شهراً، قبل أن يبدأ المعدن الأصفر بالارتفاع تدريجياً.
وتشمل أبرز التوقعات:
وأضاف أن عدداً من البنوك العالمية تتبنى توقعات مشابهة، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
وأشار ديفلي إلى أن الأسواق تواجه صعوبة في تحديد اتجاه واضح بسبب التصريحات المتضاربة الصادرة من الأطراف المعنية بالأزمة.
ففي الوقت الذي تتحدث فيه بعض التصريحات عن قرب انتهاء الحرب وعودة المفاوضات، تظهر في المقابل أخبار عن هجمات جديدة وتصعيد عسكري، وهو ما يزيد من تردد المستثمرين ويؤثر على حركة الذهب.
وأكد أن هذه الأجواء تجعل من الصعب إصدار توقعات دقيقة بشأن اتجاه الأسعار خلال الفترة الحالية.
لفت الخبير إلى وجود علاقة وثيقة بين أسعار النفط والتطورات السياسية.
وأوضح أن أسعار النفط عندما ارتفعت إلى مستويات تراوحت بين 90 و95 دولاراً للبرميل، واقتربت من حاجز 100 دولار، بدأت تظهر تصريحات أمريكية أكثر ميلاً إلى التهدئة، تضمنت الدعوة إلى الحوار مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار إلى أن هذه التصريحات ساهمت لاحقاً في تراجع أسعار النفط إلى حدود 80 دولاراً للبرميل، قبل أن تعود المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة من جديد.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يدفع صناع القرار إلى البحث عن حلول تخفف من التوترات.
أكد ديفلي أن العامل الأكثر أهمية الذي يراقبه المستثمرون حالياً هو مستقبل الأوضاع في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن استمرار التوترات أو عودة الهدوء سيحددان المسار المقبل للذهب.
وأوضح أن أسعار النفط تتحرك حالياً قرب 85 دولاراً للبرميل، وأن استمرار حالة عدم اليقين قد يبقي الضغوط قائمة على الذهب لفترة أطول، بينما قد يؤدي أي انفراج سياسي أو أمني إلى تغيير اتجاه الأسواق.
بالنسبة للمستثمرين والمتابعين في العالم العربي، فإن تطورات مضيق هرمز لا تؤثر على أسعار الذهب فقط، بل تمتد آثارها إلى:
ولهذا، يظل أي تطور في المنطقة محل متابعة دقيقة من قبل الأسواق المالية حول العالم.
تشير بعض التوقعات إلى أن الذهب قد يتحرك بشكل عرضي على المدى القصير، قبل أن يستأنف الارتفاع إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية.
يؤثر مضيق هرمز بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، وأي اضطراب في حركة الملاحة قد يزيد المخاوف الاقتصادية، ما يدفع المستثمرين إلى شراء الذهب باعتباره ملاذاً آمناً.
وفقاً لبعض المؤسسات المالية العالمية، قد تصل الأونصة إلى 4,500 دولار بنهاية العام، مع احتمالات بلوغ 5,000 دولار خلال النصف الأول من عام 2027، إذا استمرت الظروف الداعمة للارتفاع.
لأن ارتفاع أسعار النفط يزيد من معدلات التضخم ويؤثر في السياسات النقدية والاقتصاد العالمي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الطلب على الذهب كأداة للتحوط.
المصدر: تركيا عاجل
أعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية تحقيق إنجاز جديد في قطاع الطاقة، بعدما سجل حقل…
تشير تطورات دبلوماسية جديدة إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهم قد يؤدي…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد