تحذير بشأن أسعار الذهب.. بيانات أمريكية مرتقبة قد تدفع الأسعار للصعود أو الهبوط
لا تزال أسعار الذهب تحافظ على اهتمام المستثمرين حول العالم، بعد موجة الارتفاع الأخيرة التي عززت مكانة المعدن الأصفر كأحد أبرز الملاذات الآمنة في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية. ويرى خبراء الأسواق أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار القادم للأسعار، خاصة مع ترقب بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة.
وبحسب ما ترجمه “موقع تركيا عاجل”، أوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة يلدريم بيازيد التركية، البروفيسور عبد القادر ديفيلي، خلال مداخلة تلفزيونية، أن التحركات الأخيرة في أسعار الذهب جاءت نتيجة تغير التوقعات الاقتصادية العالمية، إلى جانب تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على توجهات المستثمرين.
أشار ديفيلي إلى أن استئناف الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران منح الأسواق قدراً من التفاؤل، وهو ما ساهم في دعم أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن انخفاض أسعار النفط إلى ما دون مستوى 80 دولاراً للبرميل خفف من الضغوط التضخمية، الأمر الذي قلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، بل أعاد الحديث مجدداً عن إمكانية خفض الفائدة قبل نهاية العام، وهو عامل يصب عادة في مصلحة الذهب.
وأكد الخبير الاقتصادي أن مستقبل أسعار الذهب سيظل مرتبطاً بشكل كبير بالتطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها مسار العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح أن أي تقدم في المفاوضات أو تراجع في مستويات التوتر قد يؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن استمرار البنوك المركزية حول العالم في شراء الذهب يوفر دعماً إضافياً للأسعار ويحد من احتمالات التراجع الحاد.
ولفت ديفيلي إلى أن الاقتصاد العالمي عانى خلال السنوات الماضية من ارتفاع تكاليف الطاقة، موضحاً أن انخفاض أسعار النفط يساهم في تخفيف معدلات التضخم ويمنح البنوك المركزية مساحة أكبر لإعادة النظر في سياساتها النقدية.
كما أشار إلى أن هذا التطور لا ينعكس على الاقتصاد العالمي فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الاقتصاد الأمريكي، حيث يؤدي انخفاض تكاليف الطاقة إلى تحسين التوقعات الاقتصادية وتقليل الضغوط على المستهلكين والشركات.
أكد الخبير أن الحدث الأهم بالنسبة لأسواق الذهب هذا الأسبوع هو صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية (Non-Farm Payrolls)، وهي من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) عند تقييم أداء الاقتصاد واتخاذ قرارات أسعار الفائدة.
وأوضح أن الفيدرالي لا يركز فقط على معدلات التضخم، بل يراقب أيضاً قوة سوق العمل، باعتبارها مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد الأمريكي.
بحسب ديفيلي، فإن سيناريوهات السوق ستكون على النحو التالي:
لذلك، يترقب المستثمرون نتائج التقرير الأمريكي باعتباره أحد أهم العوامل التي قد تحدد اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة.
بالنسبة للمستثمرين في الدول العربية أو المقيمين في تركيا، فإن أي تغير في أسعار الذهب العالمية ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب المحلية، مع اختلاف حجم التأثير بحسب سعر صرف العملات المحلية أمام الدولار، إضافة إلى الضرائب والرسوم في كل دولة.
لأنها تعد مؤشراً رئيسياً على قوة الاقتصاد الأمريكي، ويستند إليها الاحتياطي الفيدرالي في تحديد سياسته بشأن أسعار الفائدة، وهو ما يؤثر مباشرة في جاذبية الذهب.
عندما تنخفض أسعار الفائدة تقل عوائد الأصول الاستثمارية الأخرى مثل السندات، فيتجه جزء من المستثمرين إلى الذهب باعتباره مخزناً للقيمة.
هي تقرير شهري يصدر في الولايات المتحدة يقيس عدد الوظائف الجديدة التي تم توفيرها خارج القطاع الزراعي، ويعتبر من أهم المؤشرات الاقتصادية العالمية.
نعم، فزيادة مشتريات البنوك المركزية تعزز الطلب على الذهب، وهو ما يساهم غالباً في دعم الأسعار على المدى المتوسط والطويل.
المصدر: تركيا عاجل
مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من دول العالم، تتجه الابتكارات التقنية…
خطت تركيا وسوريا خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الأكاديمي، بعد توقيع اتفاقية شاملة في مجالي…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد