
طرح خبير تركي في التكنولوجيا والصحة الرقمية فكرة تطوير فئة جديدة من الهواتف تجمع بين بعض وظائف الهواتف الذكية الأساسية وبساطة الهواتف التقليدية، بهدف تقليل الاستخدام المفرط للشاشات، في مقترح نُشر اليوم السبت 8 أغسطس/آب 2026 وحظي باهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء المقترح في ظل تزايد النقاش حول الوقت الذي يقضيه الأطفال والشباب أمام الهواتف، وضرورة إيجاد حلول لا تعتمد فقط على منع استخدام الأجهزة، وإنما على تصميم أجهزة تساعد المستخدم على تقليل التطبيقات التي تشجع على الاستخدام الطويل.
هاتف بين الذكي والتقليدي
اقترح الدكتور حسين حيدر كوتلو تطوير فئة جديدة تقع بين الهاتف الذكي الكامل والهاتف التقليدي المزود بالأزرار. ووفق الفكرة، يحتفظ الهاتف بالوظائف الضرورية للحياة اليومية، مع الحد من التطبيقات التي قد تؤدي إلى الاستخدام المفرط.
ومن بين الوظائف التي يمكن أن تتوفر في هذا النوع من الأجهزة التطبيقات المصرفية والملاحة والكاميرا والاتصال، بينما يمكن تقييد تطبيقات التواصل الاجتماعي والألعاب أو إزالتها من الجهاز.
لماذا ظهرت هذه الفكرة؟
يرتبط المقترح بتزايد المخاوف بشأن الوقت الطويل الذي يقضيه الأطفال والشباب أمام الشاشات. وذكر كوتلو أن متوسط استخدام الشاشات في تركيا يبلغ نحو خمس ساعات يومياً، بينما قد يصل لدى الشباب إلى ست أو سبع ساعات.
وأشار إلى أن الاستخدام المكثف للشاشات قد يرتبط بمشكلات تتعلق بالتركيز والنوم والحياة اليومية، مؤكداً أهمية تعامل الأسر مع استخدام الأجهزة من خلال تنظيم الوقت والمحتوى المستخدم، وليس الاعتماد على مدة الاستخدام وحدها.
ماذا يمكن أن يقدم الهاتف الجديد؟
الفكرة المقترحة لا تقوم على إلغاء الهاتف الذكي بالكامل، وإنما على توفير جهاز يؤدي الوظائف الأساسية التي يحتاجها المستخدم، مع تقليل العوامل التي تشجعه على البقاء أمام الشاشة لفترات طويلة.
وقد يكون هذا النوع من الأجهزة مناسباً خصوصاً للأسر التي تبحث عن طريقة لتحقيق توازن أفضل بين الاستفادة من التكنولوجيا وتقليل الاستخدام غير الضروري للتطبيقات.
هل يوجد هذا الهاتف بالفعل؟
لا. الحديث حالياً يدور حول مقترح لتطوير فئة جديدة من الهواتف، وليس عن إطلاق جهاز محدد في الأسواق التركية. ولم يُعلن عن شركة أو منتج تجاري محدد يجسد الفكرة حتى الآن.
وتشير الفكرة إلى اتجاه متزايد نحو تصميم أجهزة تركز على الوظائف الأساسية، بدلاً من دفع المستخدم إلى قضاء وقت أطول داخل التطبيقات، وهو ما قد يفتح مجالاً جديداً أمام شركات التكنولوجيا في المستقبل.



