مباحثات سورية أمريكية لبحث عودة دمشق إلى النظام المالي العالمي

بحثت سوريا والولايات المتحدة خطوات جديدة تهدف إلى إعادة دمج دمشق في النظام المالي العالمي، في ظل التحولات المتسارعة في العلاقات بين البلدين والحديث عن مرحلة اقتصادية جديدة بعد رفع العقوبات.
مباحثات سورية أمريكية بشأن القطاع المالي
ناقش وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية جوناثان بورك، خلال اتصال مرئي، عدداً من الملفات المتعلقة بمستقبل التعاون المالي بين دمشق وواشنطن.
وركزت المباحثات على الخطوات اللازمة لتسهيل عودة سوريا إلى المنظومة المالية الدولية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الفني بين وزارة المالية السورية ووزارة الخزانة الأمريكية.
تعاون في المالية العامة وبناء القدرات
وشملت المحادثات ملفات مرتبطة بتطوير القدرات والخبرات والتدريب، خصوصاً في مجالات المالية العامة والقطاع المالي، بما يساعد المؤسسات السورية على التعامل مع المتغيرات المرتبطة بعودة البلاد إلى النظام المالي الدولي.
ويأتي هذا النقاش في وقت تعمل فيه دمشق على إعادة بناء علاقاتها الاقتصادية والمالية مع المؤسسات الدولية، بعد سنوات من القيود التي أثرت في حركة القطاع المالي والتعاملات الخارجية.
ماذا يعني رفع العقوبات بالنسبة لسوريا؟
وتطرقت المباحثات إلى الإجراءات التي يمكن اتخاذها عقب رفع العقوبات المفروضة على سوريا، إضافة إلى بحث فرص توسيع التعاون مع الهيئات والمؤسسات المالية الأمريكية.
كما ناقش الجانبان التداعيات المرتبطة بقرار الولايات المتحدة شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وما قد يترتب على ذلك من فرص جديدة أمام دمشق في المجال المالي والاقتصادي.
خطوة نحو إعادة الاندماج المالي
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد السوري، إذ إن إعادة الارتباط بالنظام المالي العالمي يمكن أن تفتح المجال أمام مزيد من التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وتحسين قدرة القطاع المالي السوري على التعامل مع الجهات الخارجية.
ولا تعني المباحثات أن عملية الاندماج المالي قد اكتملت، إذ تحتاج المرحلة المقبلة إلى استكمال إجراءات قانونية وفنية وتنظيمية، إلى جانب تهيئة المؤسسات المالية السورية للتعامل مع المتطلبات الدولية.
وتشير الاتصالات السورية الأمريكية الأخيرة إلى أن الملف المالي أصبح من أبرز الملفات المطروحة في العلاقات بين دمشق وواشنطن، في وقت تسعى فيه سوريا إلى الانتقال نحو مرحلة اقتصادية جديدة وتعزيز حضورها داخل المنظومة المالية العالمية.
المصدر: تركيا عاجل



