إيران تعلن أسر قطر لـ3 من أصل 4 طيارين إيرانيين سقطت مقاتلاتهم خلال الحرب مع أمريكا وإسرائيل

إيران تكشف مصير طياريها بعد إسقاط مقاتلتين في قطر.. ثلاثة ما زالوا مجهولي المصير
كشفت السلطات الإيرانية آخر التطورات المتعلقة بأربعة طيارين كانوا على متن مقاتلتين من طراز «سوخوي-24» أُسقطتا على يد القوات الجوية القطرية خلال الهجوم الذي استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر، في الثاني من مارس/آذار 2026، بالتزامن مع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وبحسب أحدث التصريحات الإيرانية، تأكدت وفاة أحد الطيارين، فيما لا يزال مصير ثلاثة آخرين مجهولاً. ونفت طهران امتلاكها معلومات مؤكدة بشأن احتجازهم لدى قطر، في وقت قالت فيه الدوحة إنها لا تملك معلومات عن الطيارين المفقودين.
تفاصيل الهجوم على قاعدة العديد
وقعت الحادثة خلال عملية عسكرية إيرانية استهدفت قاعدة العديد الجوية، التي تستضيف قوات أمريكية في قطر. وأفادت تقارير بأن مقاتلتين إيرانيتين من طراز «سوخوي-24» حلّقتا على ارتفاع منخفض فوق مياه الخليج في محاولة لتجنب أنظمة الرادار والوصول إلى أهدافهما.
وبحسب الرواية القطرية، رصدت القوات الجوية الطائرتين واعترضتهما بعد اقترابهما من المجال الجوي القطري. وأشارت تقارير عسكرية إلى أن الطائرتين لم تستجيبا للتحذيرات اللاسلكية، قبل أن تشتبك معهما مقاتلات قطرية وتسقطهما في أجواء المنطقة.
وأعلنت قطر في ذلك الوقت أن قواتها الجوية نجحت في إسقاط طائرتين إيرانيتين، في أول مواجهة جوية مباشرة من هذا النوع بين البلدين خلال التصعيد الإقليمي. كما ذكرت مصادر أمريكية أن الطائرتين كانتا متجهتين نحو قاعدة العديد، التي تُعد من أبرز المنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
إيران تؤكد فقدان ثلاثة طيارين
بعد أسابيع من الغموض، أقرت القيادة العسكرية الإيرانية بأن أربعة طيارين شاركوا في المهمة، وأن الاتصال بثلاثة منهم انقطع عقب إسقاط الطائرتين. وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، قال مسؤولون عسكريون إن التحقيقات والجهود الفنية مستمرة لتحديد مصير الطيارين الثلاثة.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن احتمال أسر الطيارين على يد القوات القطرية، إلا أن هذه المعلومات لم تؤكدها طهران أو الدوحة. وأوضح المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرم نيا، أن السلطات القطرية أبلغت الجانب الإيراني بأنها لا تملك معلومات عن الطيارين المفقودين.
وطالبت إيران قطر بتحمل مسؤولياتها والتعاون في الكشف عن مصير الطيارين، مستندة إلى ما وصفته بالالتزامات المنصوص عليها في القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بأسرى الحرب والجنود المفقودين.
تحديد هوية أحد الطيارين
في تطور لاحق، أعلنت إيران تحديد هوية أحد أفراد طاقم الطائرتين، وهو العميد الطيار مجيد كاظمي، بعد إجراء فحوصات للحمض النووي على بقايا عُثر عليها عقب العملية. وأكدت السلطات الإيرانية أن جثمانه أُعيد إلى بلاده، ثم جرى التعرف إليه ودفنه في مسقط رأسه بمدينة شيراز.
وبذلك بقي ثلاثة طيارين آخرين مجهولي المصير، من دون إعلان رسمي يؤكد ما إذا كانوا قد لقوا حتفهم، أو نجوا من إسقاط الطائرتين، أو وقعوا في الأسر. وتؤكد طهران أن عمليات البحث وجمع المعلومات بشأنهم ما زالت مستمرة.
روايتان متباينتان حول نتائج العملية
تقول إيران إن الطائرتين تمكنتا من تنفيذ مهمتهما وإلحاق أضرار بأهداف أمريكية قبل تعرضهما للهجوم أثناء رحلة العودة. وذكر مسؤولون عسكريون إيرانيون أن العملية استهدفت قاعدة العديد، وأن الطيارين نفذوا المهمة في ظروف بالغة التعقيد وبالتحليق على ارتفاع منخفض لتجنب اكتشافهما.
في المقابل، أكدت قطر أن مقاتلاتها اعترضت الطائرتين قبل وصولهما إلى أهدافهما وأسقطتهما بعد دخولهما أجواء المنطقة. ولم تعلن الدوحة حتى الآن عن العثور على طيارين إيرانيين أو احتجازهم، كما لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن عمليات البحث التي أعقبت إسقاط الطائرتين.
ويأتي استمرار الغموض حول مصير الطيارين الثلاثة في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تلقي بظلالها على منطقة الخليج. وتترقب عائلات الطيارين والرأي العام الإيراني أي معلومات رسمية جديدة، بينما تواصل الجهات العسكرية المختصة التحقيق في ملابسات المهمة وموقع سقوط الطائرتين.
وحتى أحدث البيانات المتاحة، لا توجد أدلة رسمية تثبت أن قطر أسرت ثلاثة طيارين إيرانيين، كما لا تتوافر معلومات مؤكدة بشأن نجاتهم أو وفاتهم. والمعلومة المؤكدة حالياً هي تحديد هوية الطيار مجيد كاظمي، فيما يبقى مصير الطيارين الثلاثة الآخرين مجهولاً.



