تركيا.. توقيف 37 مشتبهاً به في تحقيق حول استغلال أنظمة مواعيد التأشيرات
أوقفت السلطات التركية 37 مشتبهاً به في إطار تحقيق يستهدف جهات كانت تنشط تحت غطاء تقديم خدمات استشارات التأشيرات، بعدما تبين استخدامها برمجيات للوصول إلى أنظمة حجز المواعيد الإلكترونية، ثم فرض رسوم مالية مرتفعة على المواطنين الراغبين في الحصول على مواعيد للتقدم بطلبات التأشيرة.
وأفادت المعلومات المنشورة مساء الجمعة 14 أغسطس/آب 2026 بأن فرق الأمن ألقت القبض على 41 مشتبهاً به على خلفية التحقيق، قبل أن تصدر الجهات القضائية قراراً بتوقيف 37 منهم، فيما لم ترد تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات المتخذة بحق المشتبه بهم الأربعة الآخرين حتى وقت إعداد التقرير.
تركز التحقيقات على آلية عمل جهات قدمت نفسها للمواطنين على أنها مكاتب متخصصة في الاستشارات وإجراءات السفر، في حين يُشتبه في أنها لجأت إلى أدوات برمجية للوصول بصورة مكثفة إلى منصات حجز المواعيد التابعة للجهات القنصلية أو مراكز تقديم طلبات التأشيرات.
وتتيح هذه البرمجيات، المعروفة باسم أدوات الحجز الآلي أو «البوتات»، محاولة حجز المواعيد بسرعة تفوق قدرة المستخدم العادي، الأمر الذي قد يؤدي إلى استحواذ جهات معينة على المواعيد المتاحة وطرحها لاحقاً ضمن خدمات مدفوعة. وقد أثارت هذه الممارسات شكاوى متكررة في تركيا، خصوصاً مع صعوبة العثور على مواعيد متاحة عبر القنوات الرسمية في بعض الفترات. ((
وبحسب معطيات التحقيق، لم تقتصر أنشطة الجهات المستهدفة على تقديم المساعدة الإدارية في تجهيز ملفات التأشيرات، بل تضمنت تحصيل مبالغ مالية كبيرة من المواطنين مقابل تأمين مواعيد خلال فترات زمنية محددة، في ظل حاجة المتقدمين إلى السفر لأغراض مختلفة، من بينها السياحة أو الدراسة أو العمل أو زيارة الأقارب.
تشير المعلومات الأولية إلى أن المشتبه بهم كانوا يحصلون على مبالغ مرتفعة من المواطنين لقاء خدمات مرتبطة بحجز المواعيد الإلكترونية. ويأتي ذلك في وقت يلجأ فيه بعض المتقدمين إلى مكاتب استشارية بسبب صعوبة استخدام الأنظمة الإلكترونية أو ندرة المواعيد، ما يجعلهم أكثر عرضة لدفع رسوم إضافية أملاً في تسريع إجراءاتهم.
وتؤكد طبيعة التحقيق أن القضية لا تتعلق بمجرد تقديم خدمات استشارية بصورة قانونية، بل تدور حول الاشتباه في استخدام وسائل تقنية للوصول إلى أنظمة الحجز، ثم تحقيق مكاسب مالية من المواطنين عبر بيع أو تأمين مواعيد يفترض أن تكون متاحة من خلال القنوات الرسمية المعتمدة.
وبعد استكمال الإجراءات الأمنية الأولية، أُحيل المشتبه بهم إلى الجهات القضائية المختصة للنظر في ملف القضية واتخاذ القرارات القانونية اللازمة. وأصدرت المحكمة قراراً بتوقيف 37 شخصاً، في خطوة تعكس جدية التحقيقات المتعلقة بطريقة عمل هذه الجهات وحجم الأضرار المحتملة التي لحقت بالمتقدمين للحصول على التأشيرات.
ولم تتضح حتى الآن جميع التفاصيل المرتبطة بالتحقيق، بما في ذلك أسماء الشركات أو المكاتب المشمولة بالملف، والولايات التي شهدت تنفيذ العمليات الأمنية، والقيمة الإجمالية للمبالغ التي جرى تحصيلها من المواطنين. كما لم تُعلن تفاصيل نهائية حول التهم القانونية الموجهة إلى كل مشتبه به، إذ تبقى هذه الاتهامات خاضعة للتحقيق والتقييم القضائي.
وتواصل السلطات التركية فحص الأدلة الرقمية والمالية المرتبطة بالقضية، في محاولة لتحديد طبيعة العلاقات بين الجهات التي قدمت خدمات الاستشارات والأشخاص الذين يُشتبه في إدارتهم للبرمجيات المستخدمة للوصول إلى أنظمة المواعيد. ومن المنتظر أن تكشف مراحل التحقيق المقبلة مزيداً من التفاصيل حول أسلوب عمل الشبكة والجهات أو الأفراد الذين استفادوا من الأموال المحصلة.
تأهل فريق إيرجيش أولو بامير للكوكبور إلى المباراة النهائية بعد تجاوز منافسيه في مواجهات نصف…
حزب الله يتهم نتنياهو بتصعيد الحرب في جنوب لبنان لخدمة أهدافه السياسية اتهم حزب الله،…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد