وزير العدل غورلك: خدمات دعم الضحايا تشمل الإرشاد والدعم النفسي وغرف مقابلات آمنة للأطفال وخدمات رقمية لذوي الإعاقة

وزير العدل التركي يعلن توسيع الدعم النفسي والاجتماعي لضحايا الجرائم
أعلن وزير العدل التركي أكين غورلك مواصلة تقديم خدمات الدعم للضحايا ضمن منظومة الدعم القضائي وخدمات الضحايا، مؤكداً أن هذه الخدمات تشمل التوعية بمراحل الإجراءات القانونية، وتقديم الإرشاد والتوجيه، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص المتضررين من الجرائم.
وأوضح غورلك أن الوزارة تعمل على جعل مسار العدالة أكثر مراعاة لاحتياجات الضحايا، ولا سيما الفئات التي قد تواجه صعوبة في التعبير عن نفسها داخل المحاكم أو أثناء الإدلاء بإفاداتها. وتشمل هذه الفئات الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى ضحايا الجرائم الجنسية والعنف الأسري وسائر الفئات الهشة.
دعم الضحايا خلال الإجراءات القضائية
وتتولى وحدات الدعم القضائي وخدمات الضحايا مهمة شرح مراحل الملف القضائي للمتضررين، وتعريفهم بحقوقهم والخدمات المتاحة لهم، فضلاً عن إرشادهم إلى المؤسسات المختصة التي يمكن أن تقدم لهم المساعدة القانونية أو الاجتماعية أو النفسية عند الحاجة.
ولا تقتصر الخدمة على تقديم المعلومات، إذ يمكن للمتخصصين مرافقة الضحية خلال بعض مراحل الإجراءات، ومساعدتها على فهم ما سيجري داخل النيابة العامة أو المحكمة. ويهدف هذا النهج إلى الحد من القلق والارتباك اللذين قد يرافقان الأشخاص الذين يمرون بتجربة قضائية للمرة الأولى.
وتضم هذه الوحدات مختصين في علم النفس والعمل الاجتماعي والتربية، بما يسمح بتقييم احتياجات الضحية بصورة أكثر دقة، وتحديد نوع المساندة المطلوبة وفق طبيعة الواقعة وحالة الشخص المتضرر، مع مراعاة خصوصية كل ملف والحفاظ على سرية المعلومات.
غرف آمنة لمقابلة الأطفال والضحايا
وأشار وزير العدل إلى وضع غرف مقابلة آمنة مخصصة للأطفال، بهدف توفير بيئة أكثر ملاءمة لهم أثناء الاستماع إلى إفاداتهم أو إجراء المقابلات المرتبطة بالتحقيقات. وتتيح هذه الغرف للطفل التحدث في مكان مجهز بعيداً عن أجواء قاعات المحاكم والضغوط التي قد تؤثر في قدرته على التعبير.
وتُستخدم غرف المقابلة القضائية، وفق النظام المعتمد في وزارة العدل، للاستماع إلى الضحايا والشهود والأطفال الذين يواجهون إجراءات قضائية، خصوصاً عندما يكون من غير المناسب جمعهم بشكل مباشر مع المشتبه به أو المتهم. ويجري ذلك بمساعدة خبراء مدربين، بما يحد من احتمالية تعرض الضحية لضغط إضافي أو اضطرارها إلى تكرار روايتها أمام جهات متعددة. ([magdurbilgi.adalet.gov.tr](https://magdurbilgi.adalet.gov.tr/299/Destek-Hizmetleri-Neler?utm_source=openai))
وتتكون هذه الغرف عادة من مساحة انتظار ومكان مخصص للمقابلة وغرفة للمراقبة، بما يسمح للجهات القضائية بمتابعة إجراءات الاستماع من دون وجود الضحية في مواجهة مباشرة مع الطرف الآخر. ويُنظر إلى هذا الأسلوب باعتباره وسيلة لحماية الأطفال والضحايا من آثار نفسية إضافية قد تنتج عن طريقة الاستماع التقليدية.
خدمات رقمية للأشخاص ذوي الإعاقة
كما كشف غورلك عن إطلاق خدمات رقمية موجهة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار جهود الوزارة لتسهيل الوصول إلى خدمات العدالة وتقليل العقبات التي قد تحول دون استفادتهم من الإجراءات والمعلومات القانونية.
وتستهدف هذه الخدمات جعل التواصل مع المؤسسات القضائية أكثر سهولة، وتقديم المعلومات والإرشادات بوسائل تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. ويشمل ذلك تطوير الخدمات الإلكترونية وتحسين إمكانية الوصول إليها، بما يتيح للمستفيدين متابعة الإجراءات والحصول على التوجيهات اللازمة دون الاعتماد دائماً على الحضور الشخصي إلى المحاكم أو الدوائر الرسمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتعزيز إتاحة الخدمات العامة لجميع المواطنين، وضمان عدم تحول الإعاقة أو صعوبة الحركة أو عوائق التواصل إلى سبب يحرم أي شخص من الوصول إلى حقوقه أو متابعة ملفه أمام الجهات المختصة.
نحو عدالة أكثر مراعاة للضحايا
وتعكس الإجراءات التي تحدث عنها وزير العدل توجهاً نحو تعزيز مفهوم العدالة التي لا تكتفي بالنظر في الجريمة ومعاقبة المسؤول عنها، بل تهتم أيضاً بحماية الضحية ودعمها خلال المسار القضائي. ويشمل ذلك توفير المعلومات، وتقليل القلق، ومنع المواجهات غير الضرورية، وتقديم المساندة النفسية والاجتماعية عند الحاجة.
وتؤكد وزارة العدل التركية أن وحدات الدعم القضائي وخدمات الضحايا تعمل خصوصاً مع الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، إضافة إلى ضحايا العنف والجرائم الجنسية. كما تتيح غرف المقابلة الخاصة للضحايا الإدلاء بإفاداتهم في ظروف أكثر أماناً وبمرافقة خبراء مختصين. ([usak.adalet.gov.tr](https://usak.adalet.gov.tr/adli-gorusme-odalari?utm_source=openai))
ولم تتضح في الإعلان المتاح تفاصيل إضافية حول موعد التوسع في الخدمات الرقمية أو عدد المراكز والغرف التي ستدخل الخدمة ضمن المرحلة الجديدة، إلا أن الوزارة أكدت استمرار العمل على تطوير منظومة الدعم وتوسيع نطاق استفادة الضحايا منها.


