أخبار العالم

الهلال الأحمر التركي يطلق مشروعاً لتوفير الأطراف الصناعية في غزة

أطلق الهلال الأحمر التركي مشروعاً جديداً لتقديم الدعم في مجال الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية للأشخاص الذين فقدوا أطرافهم جراء الهجمات المستمرة على قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى مساعدة المصابين على استعادة جزء من قدرتهم على الحركة وتحسين ظروفهم المعيشية.

وجاء الإعلان عن المشروع يوم السبت 15 أغسطس/آب 2026، بالتزامن مع استمرار الهلال الأحمر التركي في تنفيذ مجموعة من أنشطة الإغاثة الإنسانية والطبية الموجهة إلى سكان القطاع، الذين يواجهون أوضاعاً صحية وإنسانية صعبة نتيجة الحرب ونقص الإمكانات الطبية.

دعم المصابين وفاقدي الأطراف

ويستهدف مشروع دعم الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات أدت إلى بتر أطرافهم، إذ يحتاج هؤلاء إلى رعاية متخصصة لا تقتصر على تصنيع الطرف الصناعي وتركيبه، بل تشمل أيضاً التقييم الطبي والتأهيل الحركي والمتابعة المستمرة.

وتكتسب هذه الخدمات أهمية خاصة في غزة، حيث تسببت الإصابات المرتبطة بالهجمات في ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يعانون من إعاقات حركية، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية نقصاً في المعدات والكوادر والمواد اللازمة لإجراء عمليات إعادة التأهيل.

ولم يعلن الهلال الأحمر التركي، في المعلومات المتاحة حتى الآن، عن عدد المستفيدين من المرحلة الأولى للمشروع أو الجدول الزمني الكامل لتنفيذه، كما لم تتضح تفاصيل إضافية حول مواقع تقديم الخدمات وآلية تسجيل الحالات المستحقة.

احتياجات متزايدة في القطاع الصحي

ويأتي المشروع في ظل تقديرات طبية وإنسانية تشير إلى وجود حاجة كبيرة إلى الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية بين سكان غزة، ولا سيما الأطفال الذين فقدوا أطرافهم خلال الهجمات. وكان مسؤول أكاديمي تركي قد ذكر في مايو/أيار 2026 أن نحو 6 آلاف طفل في غزة يحتاجون إلى هذا النوع من الدعم، مع بحث خطط لإنشاء منشأة متخصصة لإنتاج الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية لصالح المصابين.

وتتطلب حالات الأطفال على وجه الخصوص متابعة متكررة، بسبب نمو الجسم وتغير المقاسات، إضافة إلى الحاجة إلى العلاج الطبيعي والتأهيل النفسي والاجتماعي. كما أن الظروف المعيشية الصعبة ونقص الغذاء والرعاية الصحية قد يزيدان من تعقيد مراحل العلاج والتركيب والمتابعة.

توسيع المساعدات الإنسانية التركية

ويواصل الهلال الأحمر التركي تقديم المساعدات إلى غزة عبر برامج تشمل الغذاء والمياه والمواد الأساسية والخدمات الصحية والدعم النفسي والاجتماعي. وسبق أن نفذت المؤسسة مشاريع صحية أخرى في القطاع، من بينها توزيع أجهزة سمع على أشخاص فقدوا القدرة على السمع بسبب الإصابات، حيث شملت إحدى المبادرات عشرات المرضى في مناطق مختلفة من غزة.

كما أعلن مسؤولون أتراك خلال عام 2026 أن المساعدات التي أوصلها الهلال الأحمر التركي إلى غزة تجاوزت 26 ألف طن، في وقت استمرت فيه المؤسسة في تشغيل مطابخ تقدم وجبات ساخنة وتنفيذ برامج موجهة للأطفال والعائلات المتضررة.

ويُنظر إلى مشروع الأطراف الصناعية بوصفه جزءاً من الاستجابة الطبية طويلة الأمد، إذ لا تقتصر آثاره على معالجة الإصابة المباشرة، بل يمكن أن يساعد المستفيدين على استعادة قدر أكبر من الاستقلالية والعودة تدريجياً إلى الدراسة أو العمل أو ممارسة حياتهم اليومية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يستمر المشروع ضمن الجهود الإنسانية التي تبذلها تركيا لدعم سكان غزة، بينما ينتظر الإعلان عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بأعداد المستفيدين والخدمات التي ستقدمها الفرق الطبية والفنية والجهات الشريكة في إطار المبادرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى