أكد رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش أن المرحلة المقبلة في تركيا يجب أن تقوم على لغة الأخوة والوحدة، بعيداً عن خطابات الانفصال والإقصاء والتهميش، وذلك في سياق حديثه عن مسار «تركيا خالية من الإرهاب» والجهود الرامية إلى تعزيز التماسك الداخلي.
وقال كورتولموش، السبت 15 أغسطس/آب 2026، إن أي خطاب متداول بين أبناء المجتمع التركي ينبغي أن يكون موجهاً نحو تعزيز الأخوة والتضامن، لا نحو تعميق الخلافات أو تقسيم المجتمع إلى مكونات متباعدة.
وجاءت تصريحات رئيس البرلمان التركي خلال مشاركته في البرنامج الختامي لمنتدى البوسفور الدبلوماسي، الذي نظمته جمعية الدبلوماسية الشبابية في جزيرة الديمقراطية والحريات، الواقعة قبالة إسطنبول التركية، بمشاركة شبان مهتمين بالعلاقات الدولية والدبلوماسية والقضايا العالمية.
وقال كورتولموش في معرض حديثه عن العملية السياسية الجارية: «إذا كان هناك كلام بيننا من الآن فصاعداً، فلن يكون كلام الانفصال أو التفريق أو التهميش، بل سيكون كلام الأخوة والتضامن». وحملت الرسالة تأكيداً على ضرورة اعتماد خطاب سياسي واجتماعي يركز على القواسم المشتركة بين المواطنين.
ويرتبط تصريح رئيس البرلمان التركي بمسار «تركيا خالية من الإرهاب»، الذي تتعامل معه أنقرة باعتباره إطاراً لإنهاء التهديدات المسلحة وتعزيز الوحدة الوطنية، إلى جانب مناقشة الخطوات السياسية والقانونية والمؤسساتية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وكان كورتولموش قد شدد في تصريحات سابقة على أن نجاح هذا المسار يتطلب توسيع قنوات السياسة الديمقراطية، وترسيخ سيادة القانون، وتحويل التعايش المجتمعي إلى قاعدة دائمة. كما دعا إلى عدم السماح بالخطابات التي تؤدي إلى تأجيج الخلافات أو إعادة إنتاج الانقسامات القديمة.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه البرلمان التركي مناقشة المسار المتعلق بمشروع «تركيا خالية من الإرهاب»، وسط تأكيدات رسمية على أن معالجة الملف يجب أن تتم عبر المؤسسات الدستورية والقنوات السياسية، مع الحفاظ على أمن البلاد ووحدتها وسلامة مواطنيها.
وأكدت تصريحات كورتولموش المتكررة أن البرلمان سيكون إحدى المنصات الأساسية لمتابعة هذا المسار، خصوصاً في ما يتعلق بالترتيبات القانونية والسياسية التي قد تطرح خلال المرحلة المقبلة. كما أشار في مناسبات سابقة إلى أن الهدف لا يقتصر على إنهاء النشاط الإرهابي، بل يشمل أيضاً تثبيت أجواء السلام الاجتماعي وتعزيز شعور المواطنين بالانتماء المشترك.
ويحظى موضوع الوحدة الوطنية بحضور بارز في الخطاب الرسمي التركي، في ظل التركيز على أن تجاوز عقود من التوتر والعنف يتطلب تعاون مختلف القوى السياسية والمجتمعية، والابتعاد عن لغة التخوين أو الإقصاء أو استغلال الاختلافات لأغراض سياسية.
اختتم منتدى البوسفور الدبلوماسي فعالياته في جزيرة الديمقراطية والحريات بعد برنامج امتد من 11 إلى 16 أغسطس/آب 2026، وركز هذا العام على موضوع الدبلوماسية الإنسانية في عصر الأزمات. وشمل المنتدى جلسات نقاشية ومحاكاة لآليات العمل الدبلوماسي ومؤتمرات أكاديمية بمشاركة طلاب وشبان من مناطق مختلفة.
واعتبر كورتولموش أن تنظيم فعالية شبابية تهتم بالدبلوماسية في موقع يحمل دلالات سياسية وتاريخية خاصة يمثل فرصة للتأكيد على أهمية الحوار، وضرورة إعداد جيل قادر على مناقشة القضايا الوطنية والدولية بمسؤولية ووعي.
ولم تتضمن التصريحات المعلنة تفاصيل جديدة بشأن جدول زمني محدد للخطوات المقبلة في مسار «تركيا خالية من الإرهاب». إلا أن تأكيد رئيس البرلمان على لغة الأخوة والوحدة يعكس استمرار التركيز الرسمي على البعد المجتمعي والسياسي للمسار، إلى جانب جوانبه الأمنية والقانونية.
أعلنت هيئة البيئة في سلطنة عُمان أن أعمال الرصد والتدخل للتعامل مع حادث تلوث نفطي…
أعلنت السلطات التركية تحديد رسوم التعليم والمساهمات المالية الخاصة بطلاب مؤسسات التعليم العالي للعام الأكاديمي…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد