أخبار سوريا

لقاء ثقافي إنتاجي في الباب التركية لتفعيل المراكز الثقافية بحلب

شهدت مدينة الباب شمالي سوريا، لقاءً ثقافياً إنتاجياً دعت إليه إدارة المراكز الثقافية في حلب، بهدف بحث سبل تفعيل دور هذه المراكز وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي السوري. ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود أوسع لإعادة إحياء الحياة الثقافية في المناطق المحررة، بعد سنوات من التوقف والركود الذي فرضته الحرب.

تفاصيل اللقاء وأهدافه

وجمع اللقاء، الذي عُقد في مدينة الباب شمالي حلب، نخبة من المثقفين والفعاليات المدنية والإعلاميين، حيث ناقشوا آليات تطوير العمل الثقافي وربطه بالواقع الإنتاجي. وتركّزت المداخلات على أهمية تحويل المراكز الثقافية من مجرد أماكن لعرض الكتب إلى فضاءات منتجة تعمل على تنمية المواهب الشابة ودعم المشاريع الفكرية والإبداعية.

وناقش الحضور مجموعة من المحاور الأساسية، أبرزها: تحديات العمل الثقافي في المرحلة الراهنة، وسبل تجاوز نقص التمويل والدعم اللوجستي، وضرورة إشراك الشباب في التخطيط للأنشطة الثقافية بما يلبي تطلعاتهم، بالإضافة إلى بحث إمكانية إقامة شراكات مع منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية لدعم هذه المراكز.

دور المراكز الثقافية في المرحلة المقبلة

أكد المشاركون في اللقاء على أن تفعيل المراكز الثقافية في حلب وريفها يمثل خطوة ضرورية لا تقل أهمية عن جهود إعادة الإعمار المادي المترتبة على الدمار الذي خلفته الحرب. ورأوا أن هذه المراكز يمكن أن تقوم بدور محوري في بناء جسور التواصل الاجتماعي ونشر ثقافة التسامح والتعايش، وتأهيل جيل جديد قادر على حمل راية الثقافة والتنوير.

كما تطرق اللقاء إلى الصعوبات التي تواجه الكتّاب والمثقفين في المنطقة، من بينها محدودية وسائل النشر والتوزيع، وصعوبة الوصول إلى الجمهور في بعض المناطق، الأمر الذي يتطلب حلولاً مبتكرة تغتنم التقنيات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر المحتوى الثقافي بديلاً عن الإصدارات الورقية المكلفة.

توصيات اللقاء

وخرج اللقاء الثقافي الإنتاجي في مدينة الباب بعدة توصيات عملية، أبرزها: تشكيل لجنة متابعة من الحضور لتنفيذ المقترحات، والعمل على إنشاء منصة إلكترونية تعنى بنشاطات المراكز الثقافية لعرض إنجازاتها على نطاق أوسع، إلى جانب تنظيم جلسات نقاشية دورية تجمع المثقفين ورجال الأعمال في المنطقة بهدف إيجاد مصادر تمويل ذاتية لهذه المراكز.

ويُنتظر أن تتبع هذا اللقاء خطوات تنفيذية ملموسة، تمهيداً لإطلاق برامج ثقافية أوسع تغطي مختلف مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، في إطار استراتيجية متكاملة لاستعادة الدور الحضاري للمدينة التي كانت تشكل واحدة من أهم الحاضنات الثقافية في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى