شهدت العاصمة السورية دمشق فعالية ثقافية مميزة حملت عنوان “في رحاب الوطن”، حيث جمعت نخبة من الشعراء السوريين في أمسية شعرية تفاعل معها الجمهور بحضور لافت، وقدمت قصائد نثرية وموزونة تناولت العلاقة الوجودية بين الإنسان ومكانه، واستعادة تفاصيل الحنين والذاكرة الجمعية التي تحفظ البيوت والأزقة والطرقات.
وأكدت الكلمات المُلقاة على المسرح قدرة الشعر السوري على تجاوز الوصف السطحي، إذ وظّف الشعراء لغة مكثفة تستدعي أدق التفاصيل الحسية؛ من رائحة التراب بعد المطر، إلى صوت الأذان في الفجر، ووجوه الأحباب التي تختصر مسافات البعد. وعبّرت القصائد عن فكرة “الوطن” ككيان روحي لا يقتصر على الجغرافيا، بل يمتد ليشمل الذاكرة الحيّة التي يحملها الإنسان في داخله أينما حلّ.، فقد نظّمت الأمسية مساء اليوم وسط حضور جماهيري تفاعل مع القصائد التي تنوعت بين البوح العاطفي والتأمل المكاني، فرسمت صورة فنية نابضة بالحياة عن الذاكرة الجمعية، وربطتها بلحظات الاغتراب والانتظار والأمل الذي لا ينطفئ.
وشهدت الأمسية مداخلات نقدية وقراءات لشعراء من مختلف الأجيال، ما أضفى تنويعاً في الأساليب والرؤى، وأظهر امتداد التجربة الشعرية السورية وقدرتها على مواكبة التحولات، مع التمسك بالجذر الإنساني العميق. وجاءت الفعالية ضمن سياق الحراك الثقافي الذي تشهده المدينة، وما يقدّمه المثقفون من مساهمة جمالية في تعزيز الهوية وتعويض ألم الواقع بلغة تتسع للجمال والمقاومة. وعكست الأمسية الحالة الشعرية الراهنة في سوريا التي تعيد تموضعها عبر النصوص، مستندة إلى إرث غني وذاكرة تتشكل من ضوء الكلام، وتثبت أن القصيدة ما تزال قادرة على صناعة مساحات للتحليق خارج ضجيج الواقع، وفتح نوافذ على المستقبل الذي تصنعه الكلمة أولاً.
أعلن نادي موناكو الفرنسي اليوم رسمياً إنهاء علاقته التعاقدية مع لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا،…
أصدرت وزارة التربية الوطنية التركية تعميماً رسمياً إلى جميع الولايات الـ81، يتضمن الإجراءات والتدابير الواجب…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد