أخبار سوريا

سوريا.. الإعلام السوري بعد التحرير مسار جديد لاستعادة ثقة المواطنين

تواصل وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” مسارها الجديد بعد التحرير، في إطار جهود أوسع لإعادة بناء المشهد الإعلامي الوطني وتجاوز مخلفات المرحلة السابقة التي سبقت سقوط النظام المخلوع. ويأتي هذا التوجه في وقت تعمل فيه المؤسسات الإعلامية السورية على استعادة ثقة المواطنين، من خلال تقديم محتوى يواكب المتغيرات الكبرى التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، بعد سنوات طويلة من الخطاب الإعلامي الرسمي الذي اتسم بالانحياز الكامل لسياسات النظام السابق.

مهنية جديدة في التغطية بعد عقود من الإملاءات السياسية

وتُركز المرحلة الجديدة لعمل “سانا” على ترسيخ مفهوم الإعلام الوطني المستقل الذي يضع مصلحة السوريين في المقام الأول، بعيداً عن الإملاءات السياسية التي كانت تهيمن على التحرير الصحفي في العهد الماضي، حيث يسعى القائمون على الوكالة إلى ترسيخ معايير المهنية والموضوعية في تغطية الأحداث المحلية والدولية.، تشهد الساحة الإعلامية السورية منذ التحرير حالة من إعادة الهيكلة على مختلف المستويات، سواء في المؤسسات الرسمية التي كانت قائمة أو في ظهور منصات ومنافذ إعلامية جديدة تسعى إلى ملء الفراغ الكبير الذي خلفته سنوات القمع الإعلامي والحرب التي عصفت بالبلاد.

تحديات المصداقية أمام الإعلام السوري في مرحلة ما بعد التحرير

ويرى مراقبون أن نجاح التجربة الإعلامية الجديدة في سوريا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرتها على تقديم خطاب متوازن يعكس تطلعات جميع مكونات الشعب السوري، ويتجاوز خطاب التحريض والكراهية الذي ساد خلال الأعوام الماضية، مع أهمية توفير بيئة آمنة للصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي لأداء مهامهم دون خوف أو ضغوط. وتدرك إدارة “سانا” الجديدة حجم التحديات الماثلة أمامها، وفي مقدمتها استعادة المصداقية بعد سنوات كانت فيها الوكالة أداة دعائية بامتياز، الأمر الذي يستدعي عملاً مضاعفاً على أرض الواقع لإثبات الجدية في مسار الإصلاح الإعلامي، من خلال تغطيات تتسم بالشفافية وتعكس واقع الحال في مختلف المناطق السورية دون تجميل أو تهويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى