سوريا.. ندوة بحمص تكامل الجهود ضروري لحماية الشباب من المخدرات وإعادة تأهيل المتعافين

أوصت ندوة حوارية عقدت في محافظة حمص بضرورة توحيد وتكامل الجهود بين جميع الجهات الرسمية والأهلية لحماية الشباب من آفة المخدرات، مع التركيز على أهمية تقديم الدعم الكامل للمتعافين ودمجهم مجددًا في المجتمع. وشدد المشاركون على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب عملًا جماعيًا منسقًا يتجاوز المبادرات الفردية لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
أهمية دعم المتعافين وضمان عدم انتكاسهم
وناقش الحاضرون خلال الندوة سبل تعزيز التوعية المجتمعية بمخاطر الإدمان، وضرورة تكاتف المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والأسر في تنفيذ برامج الوقاية. كما تم التأكيد على أن مرحلة ما بعد العلاج لا تقل أهمية عن مرحلة العلاج نفسه، إذ يحتاج المتعافون إلى برامج تأهيلية ومتابعة نفسية واجتماعية متواصلة تضمن عدم انتكاسهم وتسهل عودتهم إلى الحياة الطبيعية والانخراط في المجتمع بشكل منتج.
وتطرقت المداخلات إلى أهمية توفير بيئة داعمة للمتعافين من المخدرات، تشمل فرص العمل والتأهيل المهني، إلى جانب إشراكهم في الأنشطة المجتمعية المختلفة. ورأى المشاركون أن دعم هذه الفئة يسهم في حماية الشباب الآخرين من خلال تقديم تجارب واقعية تحذر من عواقب الإدمان الوخيمة، فإن التوصيات ركزت على أن نجاح أي استراتيجية لمكافحة المخدرات يعتمد بشكل أساسي على معالجة جذور المشكلة وتوفير بدائل حقيقية للشباب.
توصيات بتعزيز التوعية وتكثيف الجهود الأمنية
وأوصت الندوة بتعزيز التعاون بين المدارس والمراكز الثقافية والجهات الصحية لتنفيذ برامج توعوية مستمرة وممنهجة، مع الدعوة إلى تكثيف الجهود الأمنية في مكافحة تهريب وترويج المخدرات بالتزامن مع برامج الوقاية والعلاج. كما طالب المشاركون بضرورة إشراك الإعلام بشكل فاعل في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول المخدرات، والعمل على تغيير النظرة المجتمعية للمتعافين لتمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية.
وتأتي هذه الندوة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات المعنية في سوريا لمواجهة ظاهرة المخدرات التي تستهدف فئة الشباب بشكل خاص، وسط تأكيدات على أن التصدي لهذه الآفة يتطلب استراتيجية شاملة تجمع بين الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل، وتضمن حماية الأجيال القادمة من مخاطر الإدمان.



