سوريا.. دمج مؤسسات “قسد” بالدولة السورية رسمياً.. وإعلان انتهاء العمل المسلح بالقامشلي

أعلن قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، الاكتمال الرسمي لعملية دمج كافة المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لـ”الإدارة الذاتية” السابقة ضمن هياكل الدولة السورية المركزية، في تحول استراتيجي ينهي سنوات من الانقسام الجغرافي والإداري في شمال شرق سوريا، ويُكرس عملياً حل “وحدات حماية الشعب” الكردية وتحول نضال المكون الكردي من الميدان العسكري إلى المسار السياسي والدستوري.
التزام كامل باتفاق 29 كانون الثاني
جاء الإعلان خلال كلمة ألقاها عبدي بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس مدينة القامشلي، معلناً بذلك الالتزام الكامل ببنود “اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026” المبرم مع الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع. وأكد عبدي في خطابه أن “قسد” أوقفت أنشطتها العسكرية بشكل كامل، وشدد على أن الهدف القادم يتركز على تثبيت الحقوق الثقافية واللغوية المشروعة للأكراد عبر الدستور السوري الجديد.
كشف عبدي عن خطوة جوهرية تمثلت في خروج جميع المقاتلين الأجانب من سوريا بصفة نهائية، مما يسقط الذرائع الإقليمية والدولية للتدخل في شؤون المنطقة. ووصف نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري المكلف بمتابعة الاتفاق، أحمد الهلالي، هذا التطور بالمرحلة الحاسمة نحو استعادة السيادة الوطنية الكاملة، وإنهاء تبعات الحرب الطويلة وتعزيز هيبة القانون وقيم المواطنة.
خطوات متسارعة على الأرض
[RSSNEWS_IMAGE_N] وعلى الأرض، تُرجم الاتفاق بخطوات متسارعة شملت إزالة الأعلام والحزبيات والرموز المستقلة من كافة الساحات والمقار الرسمية. وفي المقابل، دخلت قوات الأمن السورية إلى المنطقة، وتمت إعادة تفعيل الدوائر الحكومية والخدمية والقصر العدلي في الحسكة، لتبدأ المؤسسات السورية بممارسة صلاحياتها القانونية والمالية والإدارية بشكل موحد وبمباركة وتوافق تام بين كافة الأطراف.


