رياضة

السباحة العابرة للقارات في البوسفور تتوّج أبطالها سليم أوغوز وسو إينال يتصدران النسخة الـ38

تُوّج السباح التركي سليم أوغوز بلقب فئة الرجال، والسباحة سو إينال بصدارة الترتيب العام للسيدات، في ختام منافسات النسخة الـ38 من بطولة البوسفور للسباحة العابرة للقارات، التي احتضنتها مدينة إسطنبول يوم الأحد، بمشاركة 2500 سباح وسباحة يمثلون 64 دولة، وسط حضور رسمي رفيع المستوى.

وانطلقت فعاليات السباق التاريخي من رصيف كانليجا في الشطر الآسيوي للمدينة، لتنتهي عند منطقة كورشونلو في الشطر الأوروبي، على مسار مائي يبلغ طوله 6.5 كيلومترات، في مشهد رياضي استثنائي جمع بين التحدي البدني وجمالية المضمار الطبيعي الفريد.

ترتيب النتائج والزعامة التركية في السباق

وشهدت البطولة، التي تنظمها اللجنة الأولمبية التركية، متابعة رسمية رفيعة المستوى، إذ حرص وزير الشباب والرياضة التركي عثمان أشكين باك، ورئيس اللجنة الأولمبية التركية ولي أوزان تشاكير، ورئيس الاتحاد الأوروبي للسباحة أنطونيو سيلفا، إلى جانب رئيس الاتحاد التركي للسباحة إركان يالتشين، ومدير مديرية الشباب والرياضة في إسطنبول صيدا دورسون، على حضور السباق ومتابعة أداء المتسابقين عن كثب.

وفي الترتيب العام لفئة الرجال، حلّ سليم أوغوز في المركز الأول بعدما قطع مسافة السباق في زمن قدره 51 دقيقة و13 ثانية، وجاء في المركز الثاني دوغوكان أولاتش مسجلاً 52 دقيقة و3 ثوانٍ، فيما كان المركز الثالث من نصيب مارك شريم بزمن 52 دقيقة و39 ثانية.

أما في منافسات السيدات، فقد تصدرت سو إينال الترتيب العام محققة زمناً قدره 54 دقيقة و54 ثانية، وتلتها في المركز الثاني إجه غوفين بزمن 55 دقيقة و30 ثانية، في حين احتلت غوكجه أوزتورك المركز الثالث مسجلة 56 دقيقة و21 ثانية.

الأبطال يروون تفاصيل التحدي وطموحات الأولمبياد

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب ختام السباق في منطقة كورشونلو، وجّه رئيس اللجنة الأولمبية التركية ولي أوزان تشاكير الشكر لجميع المشاركين، معرباً عن سعادته بالأجواء التي رافقت الحدث. وقال تشاكير: “عشنا معاً لحظة جميلة هنا، وهناك رياضيون متمرسون شاركوا في هذه البطولة مرات عديدة، إضافة إلى مشاركين جدد، وأتمنى أن يكون الجميع قد استمتع بتجربته”، مشدداً على أن سلامة المتسابقين تظل الأولوية القصوى للجنة المنظمة، معرباً عن أمله في إتمام البطولة دون أي حوادث أو مشاكل صحية.

وأضاف تشاكير: “السباحون الأوائل وصلوا بالفعل، ولم نشهد مفاجآت كبيرة في النتائج، لقد سبحوا بسرعة وأداء رائع”، مشيراً إلى أن رئيس الاتحاد الأوروبي للسباحة أنطونيو سيلفا أبدى إعجابه الكبير بالتنظيم. وتحدث تشاكير عن الجهد الكبير المبذول لإنجاح البطولة، قائلاً: “هناك مئات المتطوعين والمسؤولين يعملون هنا، من بينهم 40 حكماً، وفي النهاية يخرج هذا الحدث المميز إلى النور في واحدة من أجمل وأعظم المناطق في العالم”، مضيفاً: “نحن هنا منذ 38 عاماً، ونأمل أن نبقى هنا 38 عاماً أخرى، وأن نحقق سباقات رائعة في المستقبل”.

أعربت السباحة سو إينال، التي تصدرت منصة التتويج في فئة السيدات بزمن 54 دقيقة و54 ثانية، عن فخرها الكبير بتحقيق اللقب للعام الثاني على التوالي، وقالت: “إنه لشعور مملوء بالفخر أن أنهي السباق بالمركز الأول مرة أخرى بعد العام الماضي”. وكشفت إينال عن محطتها المقبلة، مؤكدة أنها تستعد للمشاركة في بطولة العالم للناشئين المقرر إقامتها في الأرجنتين في الرابع من سبتمبر المقبل، ووجّهت الشكر لكل من دعمها في هذه المسيرة، مشيرة إلى أن الدعم الذي تتلقاه بصفتها رياضية شابة يعني لها الكثير.

وأوضحت إينال أن طموحها في بطولة العالم للناشئين المقبلة هو اعتلاء منصة التتويج، مضيفة: “هذا هو سباقي الأخير في الموسم الحالي، وبعده سأستعد لبطولة أوروبا للناشئين، وأكبر أهدافي هو المشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028”.

من جانبه، عبّر سليم أوغوز، متصدر الترتيب العام لفئة الرجال بزمن 51 دقيقة و13 ثانية، عن سعادته الغامرة بهذا الإنجاز، وقال: “إنه شعور رائع حقاً أن تكون الأول في البوسفور وأن تنهي السباق في الصدارة”، مشيراً إلى التحدي الكبير الذي شكله السباحة عكس التيار، قائلاً: “كان من الصعب حساب كيفية التعامل مع التيار، وتطلبت المنافسة عدم التخلي عن النضال حتى النهاية”.

وتابع أوغوز: “لم أتوقع أن أحقق المركز الأول، لكنني كنت أرغب بشدة في الفوز، لذلك سبحت دون توقف، حتى عندما شعرت بالإرهاق لم أستسلم، والحمد لله تحقق ما أردت”، معترفاً بأن السباق كان مرهقاً بسبب تقلبات التيار المائي، مشيراً إلى أنه تعرض لتيارات معاكسة عدة مرات واضطر للتعامل معها. وأكد أوغوز أن هدفه القادم هو التأهل والمشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، متعهداً بمواصلة التدريبات بانتظام دون انقطاع لتحقيق هذا الحلم.

المصدر: Habertürk

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى