عاجل: دراسة تكشف أكثر 10 مسارات جوية اضطراباً في أوروبا.. وسويسرا تهيمن على القائمة

كشفت دراسة جديدة أعدها موقع Turbli المتخصص في مراقبة الاضطرابات الجوية عن أكثر المسارات الجوية اضطراباً في أوروبا خلال عام 2024، حيث تصدرت المطارات السويسرية قائمة الوجهات التي تشهد أعلى معدلات الاهتزاز.
ثمانية مسارات سويسرية ضمن القائمة الأوروبية
وأظهرت البيانات أن ثمانية من بين المسارات العشرة الأكثر اضطراباً في أوروبا تنطلق من مدن سويسرية، فيما تمر بقية المسارات عبر جبال الألب أو بالقرب منها، وفقاً لما نقلته صحيفة “ياني أكيت” التركية.
واعتمدت الدراسة على مقياس “معدل توزع الدوامات” (EDR)، وهو مؤشر جوي مستقل عن خصائص الطائرة، ويُعد المعيار الرسمي المستخدم من قبل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) لقياس الاضطرابات في قطاع الطيران.
وجاء مسار نيس-جنيف في صدارة القائمة الأوروبية بمعدل اضطراب بلغ 16.07 EDR، يليه مسار نيس-زيورخ بـ 15.49، ثم ميلانو-زيورخ بـ 15.41، وميلانو-ليون بـ 15.37. كما شملت القائمة كلاً من نيس-بازل بـ 15.33، وجنيف-زيورخ بـ 15.05، ونيس-ليون بـ 14.99، وجنيف-البندقية بـ 14.78، وليون-زيورخ بـ 14.74، والبندقية-زيورخ بـ 14.67.
وتشير معايير التصنيف إلى أن أي معدل اضطراب أقل من 20 يعتبر “خفيفاً”، بينما تتراوح المعدلات المتوسطة بين 20 و40. ورغم أن بعض الحالات الفردية قد تتجاوز هذه الحدود، لم يُسجل أي مسار جوي في العالم بمتوسط سنوي يصنف ضمن المستويات القوية (40-60) أو الشديدة (80-100).
وفي مقارنة عالمية، تتصدر مسارات أمريكا الجنوبية قائمة المناطق الأكثر اضطراباً، خاصة تلك التي تمر فوق جبال الأنديز. ويأتي مسار مندوزا-سانتياغو في المرتبة الأولى عالمياً بمعدل 24.68 EDR، يليه مسار قرطبة-سانتياغو، ثم مندوزا-سالطا.
أسباب الاضطرابات الجوية وتداعياتها
ويعود ارتفاع معدلات الاضطراب في المناطق الجبلية إلى تفاعل الرياح مع التضاريس، حيث تدفع الرياح عند اصطدامها بالجبال إلى الارتفاع فوق القمم مما يخلق تيارات هوائية صاعدة، وعندما تصطدم هذه التيارات بحاجز الهواء المستقر على ارتفاعات أعلى، تنعطف نحو الأسفل لتشكل تيارات هابطة. كما تسبب القمم العالية ما يعرف بـ”الأمواج الجبلية”، وهي تذبذبات في الجانب المواجه للرياح يمكن أن تولد تيارات رأسية تصل سرعتها إلى 2000 قدم في الدقيقة، مما يجعل الأجواء متقلبة للغاية.
وتلعب درجات الحرارة والرطوبة دوراً مهماً في شدة الاضطرابات، إذ تزداد حدتها كلما كان الهواء أكثر دفئاً ورطوبة، وهو ما يفسر لماذا تكون المسارات فوق جبال الأنديز أكثر عرضة للاضطرابات الشديدة.
ورغم أن الطائرات الحديثة مصممة لتحمل أقسى حالات الاضطراب دون أضرار، فإن الخطر الأكبر يبقى على الركاب غير الملتزمين بربط أحزمة الأمان. وتشير بيانات إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) إلى أنه بين عامي 2009 و2023، أصيب 37 راكباً و146 من أفراد الطاقم بإصابات خطيرة بسبب الاضطرابات الجوية، وكان معظم المصابين ممن لم يكونوا مثبتين في مقاعدهم.
يحذر خبراء الأرصاد من أن تغير المناخ يفاقم مشكلة الاضطرابات الجوية، حيث تتوقع جامعة ريدينغ البريطانية أن تتضاعف حالات الاضطراب الجوي الشديد بحلول عام 2050، نتيجة التقلبات الأكبر في درجات الحرارة وظهور العواصف الأقوى والأقل قابلية للتنبؤ.



