ترفيه

عبارات إنجليزية يومية تخفي أسراراً من أعماق البحار

ما زالت اللغة الإنجليزية تحتفظ بعبارات نستخدمها يومياً دون أن ندرك أن أصولها تعود إلى عصور الإبحار والاستكشاف البحري. فمن نخب الكؤوس إلى كشف النوايا، تحمل هذه التعبيرات قصصاً شيّقة عن حياة البحارة والسفن الشراعية. نستعرض هنا سبع عبارات شهيرة نشأت في البحر وما زالت حاضرة في حديثنا المعاصر.

نخب البحارة وكشف الأوراق. أسرار من عصر الشراع

عندما نرفع كأساً لنقول “بوتومز أب” (إلى القاع) قبل تناول مشروب كحولي، فإننا نردد عبارة يُقال إنها تعود إلى إنجلترا في القرن الثامن عشر. ففي تلك الفترة، كان “أخذ شلن الملك” يعني الانضمام رسمياً إلى البحرية الملكية البريطانية، حيث كان الشلن عملة تساوي واحداً على عشرين من الجنيه. وتروي الحكاية، التي قد تكون غير موثقة تاريخياً، أن مجندي البحرية كانوا يدخلون الحانات ويسقطون شلناً خلسة في كأس أحد الشاربين. وعندما يُفرغ الرجل غير المنتبه شرابه ويلامس الشلن فمه، كان ذلك يُعتبر كافياً لإتمام صفقة التجنيد. ونتيجة لذلك، بدأ النُدُل باستخدام أباريق ذات قيعان زجاجية شفافة، وأصبحت عبارة “بوتومز أب” نداءً لرفع الكأس والتأكد من عدم وجود شلن مخفي قبل الشرب.

عبارات إنجليزية يومية تخفي أسراراً من أعماق البحار

وهذه العبارة قد تكون أكثر وضوحاً لفهمها، خاصة لمن لديهم خلفية عسكرية. فكلمة “ألوان” هنا تشير إلى الأعلام التي كانت تُرفع على متن السفن للإشارة إلى الدولة التي ينتمي إليها الشخص. فإذا كان شخص ما يخطط لعمل غير مشروع، كقرصان أو مهرب، فمن المحتمل أنه سيرغب في إخفاء هويته الحقيقية برفع العلم الذي يخدم مصلحته في تلك الظروف. ومن هنا، أصبحت عبارة “إظهار الألوان الحقيقية” تعني كشف الطبيعة الحقيقية للشخص، وعادة ما تحمل دلالات سلبية.

إشارات الصافرة وأسرار الصندوق السري في التراث البحري

عندما نطلب من شخص “بايب داون” (أن يصمت)، فإننا نأمره بالهدوء أو التوقف عن الكلام. وهي عبارة غريبة عند التأمل فيها، لأن الغرض الأساسي من الصافرة أو المزمار – كأداة – هو إصدار الضوضاء. لكن في التاريخ البحري، كان نفخ الصافرة إشارة إلى نهاية اليوم، حيث يُطلب من البحارة النزول إلى أسطح السفينة السفلية والنوم، وكان يُشار إلى ذلك غالباً بعبارة “إطلاق صافرة الأراجيح الشبكية”.

في الوقت الحاضر، يُفهم من “الصندوق السري” عادةً الأموال التي تخصصها شركة أو مؤسسة لحالات الطوارئ غير المتوقعة. وفي السياسة وبين الشركات عديمة الضمير، يرتبط هذا المصطلح بالرشاوى. لكن أصوله البحرية تعود إلى طباخ السفينة. فكان لحم البقر المملح وجبة شائعة على متن أي سفينة، وكان الطباخ يغليه في قدر كبير. كان الدهن، أو “سلش”، يرتفع إلى السطح، وكان الطباخ يستطيع كشطه خلسة جانباً لبيعه لاحقاً عند العودة إلى الشاطئ لزيادة دخله الشخصي.، فإن هذه العبارات وغيرها تكشف كيف تحولت تفاصيل الحياة البحرية إلى تعابير يومية.

هل واجهت يوماً شخصاً متعجرفاً يصرخ برأيه بصوت عالٍ لإسكات الآخرين؟ أو ربما شممت رائحة أو تذوقت طعماً طاغياً؟ المعنى البحري لكلمة “أوفربيرينغ” واضح ومباشر؛ فعندما تبحر سفينة باتجاه سفينة أخرى بهدف تجاوزها، يُقال إنها “أوفربيرينغ”. ومن هنا تطور المعنى المجازي ليشير إلى الشخصية المتسلطة أو الصفات الطاغية.

يعتقد كثيرون، بمن فيهم كاتب هذا المقال حتى وقت قريب، أن عبارة “الطول كله” أو “كل شيء” (التي تعني حرفياً “الياردات التسع كلها”) نشأت مع كرة القدم الأمريكية. لكن عند التوقف للتفكير، فإن تسع ياردات ليست المسافة الكافية لضمان استمرار اللعب. في الحقيقة، أصول هذه العبارة غير مؤكدة تماماً، لكن إحدى النظريات تربطها بالبحار. ففي الماضي، كانت السفن الشراعية ذات الأشرعة المربعة تملك ثلاثة صواري، ولكل صارٍ ثلاثة أشرعة. وكان كل شراع يُثبت بذراع أفقي خشبي يسمى “يارد”. إذا كانت “الياردات التسع كلها” مستخدمة، فذلك يعني أن جميع الأشرعة كانت مرفوعة والعمل جارٍ بكامل طاقته.

هذه العبارة المفيدة، التي تعني شيئاً مثل “قد ننجح وقد لا ننجح”، يمكن استخدامها في أي موقف عصيب تكون نتيجته غير مؤكدة. ويُقال إنها نشأت في البحر، لوصف السفن التي تمر عبر المياه الضحلة. كان من على متنها يشعرون باهتزاز عندما يخدش هيكل السفينة قاع البحر أو رمالاً ضحلة. وكان مصير السفينة، سواء ستغرق أو تواصل طريقها بأمان، يعتمد على ما إذا كان الهيكل سيلتصق بالقاع أو يلمسه ويمر بسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى