كشف رجل الأعمال حميت دمير، خلال إدلائه بشهادته أمام هيئة المحكمة في قضية “تنظيم إمام أوغلو الإجرامي بغرض تحقيق مكاسب”، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمشروعه السكني في منطقة بيليك دوزو بمدينة إسطنبول. وأفاد دمير بأن مسؤولين في البلدية طلبوا منه مبلغ 8 ملايين ليرة تركية لتسهيل إجراءات الحصول على رخص البناء، مؤكداً أنه اضطر لدفع هذا المبلغ على أقساط متنوعة شملت شققاً سكنية وصكوكاً بنكية ونقوداً.
تفاصيل دفع المبلغ والاتفاق على الأقساط
وأوضح دمير في شهادته التي ألقاها أمام المحكمة، أنه لم يكن أمامه خيار سوى الامتثال للطلب، قائلاً: “كان عليّ أن أفعل ذلك، فلو لم أدفع لكنت واجهت مشاكل كبيرة”. وأشار إلى أنه في البداية حاول الحصول على موعد مع رئيس بلدية بيليك دوزو السابق أكرم إمام أوغلو في عام 2015، حيث التقاه وأطلعه على تفاصيل شرائه لأرض تبلغ مساحتها حوالي 45 دونماً، والتي كانت مثقلة بالعديد من الحجوزات والنزاعات القانونية، وطلب منه دعمه في عملية استصدار الرخص اللازمة للمشروع.
وبحسب رواية دمير، فإن الأمور اتخذت منحنى مختلفاً في عام 2017 عندما وصلت مرحلة الحصول على التراخيص. فعند توجهه إلى مديرية الإيرادات في البلدية، تم إبلاغه بضرورة سداد مبلغ مالي، ثم قام أحد نواب رئيس البلدية بتحويله إلى شخص آخر، حيث قيل له صراحة إنه إذا دفع 8 ملايين ليرة فسيحظى بالدعم اللازم لإتمام معاملاته. وفي هذا السياق، أشار دمير إلى أنه أخبرهم بأنه غير قادر على توفير كامل المبلغ نقداً، فتم التوصل لاتفاق على سداد المبلغ عبر مزيج من الشقق والصكوك والنقد، وبعدها حصل على رخصه وأكمل بناء مشروعه.
لفت دمير إلى جانب مهم في شهادته يتعلق بالشخص الذي استلم قيمة الشقق المتفق عليها، حيث أكد أن الشقق تم تحويل ملكيتها إلى أديم سويتكين. وقال إن سويتكين كان قد تقدم في وقت سابق للحصول على أعمال مقاولة في مشروعه، مدعياً أنه ينفذ أعمالاً أيضاً لإمام أوغلو، لكن إدارة الشركة فضلت التعاقد مع مقاول آخر. وأضاف أن سويتكين ظهر مجدداً خلال فترة دفع الرشوة، مطالباً بتحويل بعض الشقق إليه باسم تسوية الدفعات المستحقة للبلدية.
تصريحات إضافية حول الشهود والتحقيقات
وتابع دمير أنه عندما عرض على سويتكين شققاً من المبنى قيد الإنشاء، رفض الأخير وطلب شققاً جاهزة، فتم الاتفاق على منحه شققاً من مشروع “آييشيغَي وادي” في منطقة إسين يورت، وترك إجراءات نقل الملكية لإدارة الشركة.
وفي تفاصيل إضافية، نفى دمير أن يكون محمد مراد جاليك قد وجهه للتعامل مع سويتكين، مؤكداً أن جاليك اكتفى بوصفه بأنه “مقاول جيد” دون أي إصرار أو توجيه. كما صحح دمير معلومة وردت في إفادته السابقة أمام النيابة، موضحاً أنه لم يلتقِ أو يتواصل مع مراد أونغون إطلاقاً، وأن ذكر اسمه في التحقيقات السابقة كان خطأً.
ولفت مراقبون إلى أن أكرم إمام أوغلو لم يوجه أي سؤال إلى الشاهد دمير بعد إدلائه بشهادته التفصيلية أمام هيئة المحكمة، وهو ما أثار الانتباه في أروقة القاعة. ومن المقرر أن تُدرج هذه الشهادة ضمن الملف الكامل للأدلة والشهادات الأخرى التي يتم النظر فيها في القضية.
المصدر: Yeni Akit
