مستشار أردوغان يوجه تحذيرًا لرئيس وقف الفرقان بعد انتقاده عملية أمنية

في تصعيد لافت للهجة الرسمية التركية تجاه المنتقدين للعمليات الأمنية، وجّه أوقطاي صارال، كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى ألب أرسلان قيوطل، رئيس وقف الفرقان، على خلفية تصريحاته المناوئة للعملية التي استهدفت زعيم تنظيم “السليمانجية” وأسفرت عن إلقاء القبض عليه.

تهديد صريح ورسالة تحذيرية

جاء ذلك في منشور نشره صارال على حسابه في منصة التواصل الاجتماعي، مشاركًا فيه مقطع الفيديو الذي انتقد فيه قيوطل العملية الأمنية ضد أليحان قورييش، زعيم التنظيم الإجرامي، حيث قال صارال موجهًا كلامه إلى قيوطل: “لقد ارتفعت حرارة المياه بما يكفي يا قيوطل! لم تتعظ، وسيأتي دورك أيضًا”.

وأكد صارال في بيانه على هيبة الدولة وسيادة القانون، مشددًا على أنه لا يمكن لأي جهة أن تتحدى الدولة بالاختباء وراء الدين والقيم المقدسة. وأضاف في معرض تقييمه: “على أولئك الذين يتخذون من الدين والأمة والقيم المقدسة درعًا لكياناتهم ألا ينسوا أبدًا مصير منظمة فيتو. إن النهاية التعيسة لأليحان قورييش وأعوانه أصبحت واضحة للعيان”. وتابع قائلًا: “لا توجد قوة أعظم من الدولة. ومن يجرؤ على التحدي، سيواجه إرادة الأمة وقوة القانون”.

انتقادات قيوطل للسياسة الأمنية

وكان قيوطل قد أثار جدلًا واسعًا بعد العملية التي استهدفت ما يعرف بجناح “قورييش” داخل تنظيم “السليمانجية”، حيث ظهر في مقطع فيديو يدعو فيه أعضاء الجماعات الدينية إلى عدم تسليم أنفسهم، ومعارضًا سياسة تعيين الأمناء (القيمين) التي تنتهجها الحكومة. جاء في تصريحات قيوطل المثيرة للجدل: “إذا كانوا مجرمين فلا داعي لإثارة المشاكل، وإذا كانوا أبرياء فعليهم النضال. عليهم ألا يستسلموا. يجب أن تدرك الدولة والحكومة أنهما لا تستطيعان إسكات كل جماعة، ولا يمكنهما تعيين أمناء في كل مكان. هل ستقرر الدولة من سيتولى قيادة الجماعة؟ لقد اعتادوا على تعيين الأمناء بشكل مفرط. يعينون أمناء على الأحزاب والبلديات والمصانع ويدمرون أعمال الجميع. والآن هل ستعينون أمينًا على الجماعات الدينية أيضًا؟ إذا لم يكن هذا الشخص ممن يملأ جيوبه ويجمع الثروات، فيجب على الجماعات الدفاع عن مشايخهم”.

المصدر: Yeni Akit

Exit mobile version