تراجع سعر خام برنت القياسي في التعاملات الآسيوية الصباحية اليوم، ليهبط إلى 86.09 دولارًا للبرميل، وسط توقعات بأن تؤدي المحادثات الإقليمية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف انقطاعات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، مع تركيز أمريكي على الضغوط الاقتصادية بدلًا من العمل العسكري.
سجّل سعر برميل خام برنت القياسي، تسليم نوفمبر، انخفاضًا بنسبة 0.97% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، بحلول الساعة 09:21 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد ارتفع خلال تعاملات أمس الأربعاء إلى مستوى 88.52 دولارًا قبل أن يغلق عند 86.94 دولارًا للبرميل. وفي الوقت نفسه، استقر سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم أكتوبر، عند 81.36 دولارًا للبرميل خلال الدقائق ذاتها.
آمال دبلوماسية وتحركات إقليمية تهدئ السوق
يأتي هذا التراجع في ظل توقعات بأن تؤدي المحادثات الجارية بين إيران وقطر إلى تمهيد الطريق أمام إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يسهم في تقليص انقطاعات الإمدادات الناجمة عن الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط. وفي تطور ذي صلة، تم هذا الأسبوع التوصل إلى اتفاق بين إيران وعُمان حول تفعيل ممر مشترك في مضيق هرمز. وفي تعليقه على هذا الاتفاق، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن على الولايات المتحدة وغيرها من الدول أن تدرك “أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا في إطار الترتيبات التي تحددها إيران”. ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، العاصمة طهران اليوم، لبحث سبل خفض التوتر في المنطقة والتفاوض بشأن مضيق هرمز مع المسؤولين الإيرانيين.
وجاء إعلان الولايات المتحدة أنها لن تشن هجمات عسكرية جديدة ضد إيران، وأنها ستركز بدلًا من ذلك على تعزيز الضغوط الاقتصادية، ليعزز التوقعات في الأسواق بأن انقطاعات الإمدادات قد تتراجع، مما زاد من الضغط الهبوطي على أسعار الخام. وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن ستزيد الضغط الاقتصادي على طهران من خلال حصار بحري مضاد وجولات جديدة من العقوبات، نافيًا في الوقت ذاته أن تكون الولايات المتحدة تخطط حاليًا لشن ضربات جوية جديدة ضد إيران. وأضاف روبيو أن واشنطن لا تعتزم القيام بذلك “في هذه المرحلة”.
بيانات المخزونات والتضخم الأمريكي ترسم مسار الأسعار
وعلى صعيد آخر، أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية استمرار الضغوط التضخمية في البلاد، وهو ما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) قد يؤجل خفض أسعار الفائدة أو يتبع سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما شكل عاملًا إضافيًا ضاغطًا على أسعار النفط. وفي المقابل، أظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ارتفعت خلال الأسبوع الماضي بنحو 100 ألف برميل فقط لتصل إلى 428.9 مليون برميل، وهو ارتفاع جاء أقل بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة بنحو 1.6 مليون برميل، مما ساهم في الحد جزئيًا من الضغوط الهابطة على الأسعار. وتشير التحليلات الفنية إلى أن مستوى 86.68 دولارًا يمثل منطقة مقاومة لسعر خام برنت، في حين يُنظر إلى مستوى 85.94 دولارًا كمنطقة دعم رئيسية.
المصدر: Ensonhaber