عاجل | فيضانات نيبال: ارتفاع الضحايا إلى 165 قتيلاً و823 مفقوداً.. والسبب على الأرجح انهيار جليدي

27 أغسطس 2026 - 11:51آخر تحديث: 27 أغسطس 2026 - 11:51بقلم: gine

أعلنت الشرطة النيبالية أن حصيلة ضحايا الفيضانات التي ضربت المناطق الحدودية بين نيبال ومنطقة التبت الصينية ذاتية الحكم ارتفعت إلى 165 قتيلاً، جراء ارتفاع منسوب مياه نهر بوتيكوشي الذي اجتاح بلدات وطرقاً وجسوراً في البلدين، فيما لا يزال التحقيق جارياً لتحديد السبب الدقيق للكارثة. أظهرت تحقيقات أولية نقلتها شبكة CNN أن الفيضان الذي اجتاح المنطقة يعود على الأرجح إلى انهيار كتلة جليدية ضخمة تسببت في انزلاق صخري هائل، أحدث اهتزازاً أرضياً شبيهاً بالزلزال. ويبدو أن نيبال، التي تزداد سخونة مع ارتفاع حرارة الأرض، تحولت إلى بؤرة للكوارث المناخية، إذ تذوب الكتل الجليدية الكبيرة وتفقد المنحدرات الجبلية الصخرية توازنها وتصبح أكثر انسيابية، ومع تكوّن بحيرات ضخمة في المرتفعات بسبب ذوبان الأنهار الجليدية، قد تؤدي حرارة الصيف إلى فيضان هذه البحيرات وإطلاق المياه نحو مجاري الأنهار.

تغير المناخ والرياح الموسمية يضاعفان المخاطر على مليوني نسمة

وتضيف التغيرات المناخية إلى هذه العوامل هطول أمطار أكثر غزارة يمكن أن تشعل فيضانات مميتة، ولا يزال العلماء يواصلون دراساتهم لتحديد السبب الدقيق لهذه الكارثة، بعدما كان هناك جدل حول ما إذا كان الزلزال قد تسبب في الانهيار الصخري أم أن الاهتزاز الشبيه بالزلزال نشأ عن الانهيار نفسه. ورجح فريق من العلماء أن يكون الاهتزاز ناتجاً عن الانهيار الأرضي، وقال الجيولوجي دانييل شوغار من جامعة كاليفورنيا، الذي شارك في تحليل صور الأقمار الصناعية، إن الزلزال المبلغ عنه يمثل الطاقة الزلزالية التي أطلقها الانهيار. ويعتقد الفريق البحثي أن جزءاً ضخماً من نهر جليدي انفصل وسقط في الوادي بالأسفل، مما أدى إلى حدوث انهيار صخري سريع الحركة مكوّن من خليط من الجليد والصخور والرواسب، مدعوماً بحجم المياه. وأشار ساسواتا سانيال من المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال (ICIMOD) ومقره كاتماندو، إلى أن هذا الانهيار ربما تسبب في “موجة مفاجئة في اتجاه مجرى النهر”. وبينما يمكن أن تحدث الانهيارات الأرضية لعوامل متعددة، يؤكد العلماء أن تغير المناخ يلعب غالباً دوراً رئيسياً في هذه العمليات، فنيبال موطن لآلاف الأنهار الجليدية التي تذوب وتفقد توازنها مع ارتفاع درجات الحرارة، وتضاعفت سرعة ذوبانها منذ عام 2000، ما يشكل مخاطر كبيرة على نحو مليوني شخص يعيشون في المناطق الواقعة أسفل هذه الأنهار. وكان فيضان مماثل في العام الماضي بالمنطقة نفسها قد نجم عن فيضان بحيرة جليدية في التبت المجاورة، لكن الخبراء لم يعثروا حتى الآن على دليل قاطع على دور فيضان بحيرة في الكارثة الأخيرة، بل يعتبر البعض ذلك احتمالاً ضعيفاً جداً. وفي هذا السياق، قال البروفيسور فولفغانغ شوانغهارت، أستاذ الجيومورفولوجيا في جامعة برلين الحرة بألمانيا: “تُظهر صور الأقمار الصناعية حتى الآن عدم وجود بحيرة كبيرة أعلى مسار الفيضان، مما يستبعد تماماً احتمال فيضان بحيرة جليدية”. وتشير التحليلات إلى أن الظروف الجوية الأخيرة لم تلعب دوراً كبيراً بمفردها في كارثة نيبال، حيث لم تُرصد أمطار غزيرة وواسعة النطاق بالقرب من المنطقة خلال الأسبوع الماضي استناداً إلى بيانات الأقمار الصناعية والأرصاد الجوية، غير أن فصل الصيف يشهد موسم الرياح الموسمية وهو أكثر الفترات الممطرة، وقد أسقطت بعض العواصف أمطاراً على المنطقة الأسبوع الماضي، ويبدو أن مزيج هذه الأمطار الموسمية مع ذوبان الثلوج في الأشهر الأخيرة زاد من تدفق الأنهار ومهّد للكارثة.

مساعدات دولية واتصالات مقطوعة مع مئات السياح

وبعد مرور أكثر من 24 ساعة على الكارثة، لا يزال هناك 823 شخصاً في عداد المفقودين، من بينهم 579 مواطناً نيبالياً على الأقل وسائحون أجانب، وفق آخر بيان لهيئة إدارة الكوارث النيبالية. وكانت السلطات النيبالية قد أعلنت في وقت سابق فقدان الاتصال بـ468 سائحاً، من بينهم 393 أجنبياً، ويشمل المفقودون مواطنين من الهند وأوكرانيا وماليزيا والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا ودول أخرى، كما أعلنت أستراليا فقدان الاتصال بـ34 من مواطنيها في نيبال، فيما ذكرت السلطات الصينية أن 558 شخصاً في عداد المفقودين في التبت، بينهم 260 أجنبياً. ومع اتضاح حجم الكارثة، انطلقت جهود الإغاثة الدولية، حيث تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 500 ألف دولار كمساعدات طارئة، وخصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر 1.4 مليون دولار، وفعّل الاتحاد الأوروبي نظام الأقمار الصناعية “كوبرنيكوس” للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ وتقييم الأضرار، كما أرسلت منظمة الصحة العالمية إمدادات طبية طارئة، وأرسلت الهند 10 أطنان من المساعدات الإنسانية في المرحلة الأولى، ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة في المناطق التي تضررت فيها البنية التحتية للنقل والاتصالات. هذا وقد تمت إعادة تمثيل أحداث الكارثة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مقطع فيديو يشرح ما جرى، وحظي الفيديو بانتشار واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

المصدر: Ensonhaber

كلمات مفتاحية:تركيافيضان
شارك:

أحدث المقالات

عاجل | اتفاق كازاخستاني روسي على معالجة النفط الروسي في مصفاة غرب البلادتسوية قضائية تُلزم ميتا بفرض سقف زمني وحظر ليلي على استخدام المراهقين في فيسبوك وإنستغرامتكاليف الذاكرة تدفع أبل لزيادة أسعار آيفون 18 بنحو 100 دولار وقد يبدأ برو من 1,199 دولارًاعاجل | تركيا تخفض رسوم استيراد بذور دوار الشمس إلى 12% مطلع أكتوبر 2026 وتمدد رسوم البصل عند 5% حتى 2027