عاجل | مليار ونصف متر مكعب لا تكفي.. إسطنبول تعاني عطشاً حاداً مع تراجع مخزون السدود إلى 45%

27 أغسطس 2026 - 11:12بقلم: gine

تشهد مدينة إسطنبول تراجعاً خطيراً في مخزون مياه الشرب، حيث هبطت نسبة امتلاء السدود إلى 45.16 بالمئة بحلول 27 أغسطس/آب، بعد أن كانت قد بلغت 48.13 بالمئة قبل ثمانية أيام فقط، مسجلة انخفاضاً قدره 2.97 نقطة مئوية في أقل من أسبوعين.

تفاوت حاد في نسب الامتلاء بين السدود العشرة

كانت سدود المدينة قد سجلت في 11 مايو/أيار الماضي أعلى مستوياتها السنوية بنسبة امتلاء بلغت 72.05 بالمئة، قبل أن تبدأ رحلة انحدار متواصلة خلال أشهر الصيف الحارة لتصل إلى مستوياتها الحالية، التي تعكس أزمة مياه متفاقمة في أكبر مدن تركيا.

وتتباين نسب الامتلاء بشكل كبير بين السدود العشرة المغذية للمدينة، حيث سجل سد إلمالي أعلى نسبة بـ74.29 بالمئة، يليه أوميرلي بـ64.08 بالمئة، ودارليك بـ63.43 بالمئة، فيما جاءت النسب الأدنى في سدي قازاندره وبابوخ دره عند 19.27 و10.64 بالمئة على التوالي، بحسب بيانات رسمية.

أما بقية السدود فجاءت نسب امتلائها كالتالي: علي باي 44.21 بالمئة، تيركوس 39.53 بالمئة، بيوك شكمجه 32.19 بالمئة، استرانجالار 28.48 بالمئة، وسازليديري 25.37 بالمئة.

وبالتوازي مع تراجع مخزون السدود، كشفت البيانات عن ضخ 499.32 مليون متر مكعب من المياه هذا العام من مصدري ميلين ويشيل تشاي اللذين يغذيان المدينة خارج منظومة السدود.

خبير يحذر من تبخر متسارع ويدعو لوقف هدر مياه الري

في غضون ذلك، أصدر مهندس الأرصاد الجوية غوفين أوزديمير تحذيراً صريحاً، قائلاً إن سدود المدينة لا تكفي لتغطية استهلاك المياه السنوي حتى في حال امتلائها الكامل بنسبة 100 بالمئة، مشيراً إلى أن استمرار درجات الحرارة المرتفعة خلال الأيام المقبلة سيزيد الوضع سوءاً.

وأوضح أوزديمير أن ارتفاع الحرارة المصحوب برياح قوية سيسرّع عملية التبخر، ما سينعكس سلباً على مستويات المياه المتراكمة في السدود، قائلاً: “إذا استمرت درجات الحرارة المرتفعة، فإن التبخر الناتج عن الحرارة والرياح القوية سيؤدي إلى مزيد من الانخفاض في مستويات المياه”.

ولفت المهندس إلى أن بعض الدول الأوروبية فرضت حظراً على ري الحدائق بالخراطيم كإجراء لتوفير المياه، مع تطبيق سياسات تقشفية وصلت إلى حد تحول المساحات الخضراء إلى اللون الأصفر في بعض المناطق.

الرشاشات المعطلة وري الشوارع إهدار صريح

وانتقد أوزديمير ممارسات ري المساحات العشبية في شوارع إسطنبول، مشيراً إلى أن بلديات المدينة تستخدم رشاشات آلية لري الأعشاب على جوانب الطرق، لكن بعض هذه الرشاشات معطل ولا تتم صيانته، ما يؤدي إلى هدر كميات كبيرة من المياه في ري الشوارع بدلاً من الأعشاب نفسها.

وشدد على أن استخدام مياه الشبكة العامة لري المساحات الخضراء يمثل إهداراً خطيراً، لأن ذلك يستهلك المياه بشكل مستمر، مؤكداً أن ترشيد استهلاك المياه في ري الأعشاب أكثر أهمية من الحفاظ على مظهرها الأخضر.

ونصح أوزديمير بري المساحات الخضراء بكميات محدودة إما قبل شروق الشمس أو بعد غروبها، محذراً من ترك أنظمة الري تعمل لساعات طويلة متواصلة، لأن ذلك يضاعف الهدر ويستنزف مخزون المدينة المهدد بالأساس.

المصدر: Ensonhaber

كلمات مفتاحية:تركيا
شارك:

أحدث المقالات

اختبار الجغرافيا والطعام: هل تستطيع تمييز 42 اسماً بين مكان وطبق في 3 دقائق؟25 سؤالاً في مسابقة معلومات عن يوم 27 أغسطس: من كراكاتوا إلى توم فوردكلمات إنجليزية من العصر الأنجلوساكسوني ما زالت حية في لغتك اليوميةمن “شلن الملك” في الحانات إلى أشرعة السفن: قصص 7 عبارات بحرية نستخدمها يومياً دون أن نعرف مصدرها