أخبار العالم

مدينة فاردزيا الجورجية المنحوتة في الصخر: 13 طابقًا و6 آلاف غرفة كشفها زلزال

تخفي منحدرات جبل إروشيتي في جورجيا واحدة من أكثر المستوطنات إثارة للدهشة في التاريخ، إذ تضم مدينة كاملة نحتت بالكامل داخل الصخور، وظلت لقرون طويلة مخفية عن العالم الخارجي قبل أن يكشفها زلزال قوي. مدينة “فاردزيا” الأثرية، التي شُيدت قبل نحو 900 عام، بُنيت عن طريق حفر الصخور الضخمة مباشرة، لتشكل مجمعًا هندسيًا مذهلاً يمتد على 13 طابقًا ويضم نحو 6 آلاف غرفة.

نشأة المدينة وتوسعها في عهد الملوك الجورجيين

وُضعت الأساسات الأولى للمدينة في القرن الثاني عشر، في عهد الملك الجورجي جيورجي الثالث، قبل أن تتوسع في فترة حكم ابنته الملكة تامار. وصُممت في البداية لتكون ملاذًا آمنًا ضد الهجمات المحتملة للأعداء، لتتحول بعد ذلك إلى مجمع رهباني ضخم في فترة وجيزة. ولم تقتصر المدينة المنحوتة داخل الجبل على الغرف السكنية فحسب، بل ضمت أفرانًا للخبز، ومكتبات، ومناطق للعبادة، ومستودعات للطعام والمؤن، لتتحول إلى مدينة متكاملة قادرة على إيواء آلاف الأشخاص لأشهر طويلة دون الحاجة إلى مغادرتها.

ورُبطت الأجزاء المختلفة من المدينة ببعضها عبر أنفاق وممرات سرية وسلالم داخلية، كما صُممت قنوات مائية محفورة في قلب الجبل لتأمين احتياجات المدينة كاملة من المياه العذبة بشكل متواصل. فإن أكثر ما يميز هذه المستوطنة هو صعوبة اكتشافها من الخارج، إذ كان من المستحيل على أي شخص ينظر إلى الجبل من بعيد أن يخمن وجود مدينة كاملة بداخله.

زلزال 1283 يكشف المدينة للعالم

تغير كل شيء في عام 1283، ففي ذلك العام ضرب زلزال عنيف المنطقة، ما أدى إلى انهيار الواجهة الخارجية للجبل، وتدمير ثلثي المدينة، وكشف الأنفاق والغرف المخبأة في الأعماق، لتصبح مكشوفة للعالم الخارجي لأول مرة. واليوم، تحتل المدينة مكانة بارزة كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في جورجيا، إذ تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم بفضل مئات الغرف والأنفاق التي ما تزال قائمة حتى الآن.

المصدر: Ensonhaber

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى