أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | هجمات المسيرات في البحر الأسود تعطل صادرات الخضروات والفواكه من طرابزون

تواصلت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على حركة الملاحة التجارية في البحر الأسود، حيث دفعت هجمات المسيرات الموجهة ضد السفن التجارية العديد من ناقلات البضائع إلى تغيير مساراتها أو التوقف في مناطق أكثر أماناً، وسط ترقب وقلق واسع بين المصدرين في المنطقة. وشوهدت في سواحل طرابزون التركية سفن شحن تجارية ترفع أعلام دول مختلفة، بعد أن فضلت التوقف بعيداً عن مناطق الاشتباك في انتظار تحسن الأوضاع الأمنية. وأثار هذا التكدس قلقاً متزايداً لدى الشركات التي تعمل في التجارة مع روسيا وأوكرانيا، والتي وجدت نفسها أمام خسائر متصاعدة بسبب تعطل سلاسل الإمداد.

الصادرات عند نقطة التوقف

في هذا السياق، قال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة طرابزون، إركوت تشلبي، إن الشركات العاملة في التصدير والاستيراد تكبدت خسائر كبيرة جراء الحرب، مشيراً إلى أن بعض السفن المملوكة لشركات تتاجر في البحر الأسود تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة. وأوضح تشلبي أن هذه المشكلات الأمنية أدت إلى تعطل الصادرات بشكل كبير، حيث تتعرض الشحنات من الخضروات الطازجة والحمضيات الموجودة في الموانئ لخطر التلف بسبب عدم تمكنها من المغادرة في المواعيد المحددة. لفت المسؤول التركي إلى أن المصدرين مثقلون بالديون المتعلقة بالقروض وشراء المنتجات والتأمين، مطالباً بدعمهم من خلال تأجيل هذه الالتزامات المالية.

السفن تنتظر في مناطق آمنة وسباق مع الزمن

من جانبه، أكد رئيس اتحاد مصدري شرق البحر الأسود، سلجوق إسكندر، أن الهجمات على السفن التجارية أثرت بشكل مباشر على صادرات المنطقة، وأجبرت بعض السفن على الانتظار في الموانئ لأسباب تتعلق بالسلامة. وشدد إسكندر على أن عامل الوقت يعد حاسماً في تجارة الخضروات والفواكه الطازجة، وأن أي تأخير في وصول المنتجات يزيد من الخسائر الاقتصادية. وتعد الخضروات والفواكه الطازجة من بين السلع الأكثر تضرراً من أزمة النقل الحالية، نظراً لارتفاع حصتها في صادرات المنطقة. ويحتاج المصدرون إلى إيصال هذه المنتجات إلى الدول المستهلكة خلال فترة زمنية محددة بعد تحميلها، لكن انتظار السفن بسبب المخاوف الأمنية يؤدي إلى تلف البضائع وانهيار خطط التسليم. ودعا إسكندر إلى اعتبار هذه الظروف الأمنية قوة قاهرة بالنسبة للمصدرين، مؤكداً ضرورة توفير تسهيلات في المدفوعات الحكومية عبر منح فترات سماح أو تقسيط للالتزامات. وأشار إلى أن مثل هذا الدعم لا يقتصر على تقليص الخسائر الحالية فحسب، بل يمثل أيضاً خطوة أساسية لإعادة تنشيط التجارة في المنطقة بعد انتهاء الحرب، خاصة وأن أسواق روسيا وأوكرانيا تمثل وجهة رئيسية لصادرات شرق البحر الأسود.

المصدر: Ensonhaber

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى