ترفيه

من «ركب النحلة» إلى «ذبابة على الجدار»: عبارات إنجليزية من عشرينيات القرن الماضي ما زلنا نستخدمها

في مطلع القرن العشرين، ظهرت موجة غريبة في اللغة الدارجة، تمثلت في وصف أي شيء أو شخص مثير للإعجاب بصيغة «كذا’s كذا»، أي بنسبة صفة مميزة إلى اسم معين. بلغت هذه الموضة ذروتها في عشرينيات القرن الماضي، حين انتشرت عبارات مثل «أربطة المحار»، و«أضلاع الدودة»، و«بيجاما القط»، و«أمعاء البومة»، وعلى رأسها جميعاً «ركب النحلة». وللأسف، لم يبقَ من هذه العبارات سوى القليل في لغتنا اليوم، لكنها ليست الوحيدة التي صاغتها تلك الحقبة وما زلنا نستخدمها من دون أن ندرك أصولها.

عبارات وتعبيرات ما زالت حية

فعندما تقول إنك «تركب الموجة» أو تتماشى مع شخص آخر في أمر ما، فأنت تستخدم عبارة يعود أقدم توثيق لها إلى عام 1921، وقد اكتسبت شعبيتها خلال عشرينيات القرن الماضي. كذلك فإن مصطلح «الموعد الأعمى»، أي الموعد الغرامي بين شخصين لا يعرف أحدهما الآخر، ظهر لأول مرة في المطبوعات عام 1921، ويبدو أنه ابتُكر في الولايات المتحدة قبل أن ينتشر في بلدان أخرى كوسيلة للتعارف العاطفي. فإن نظام «الرفيق المسؤول»، الذي يقضي بتزاور شخصين، خصوصاً من تلاميذ المدارس، ليكون كل منهما مسؤولاً عن سلامة الآخر، يعود أصله إلى عام 1920.

ومنذ عام 1927، يُستخدم تعبير «ذبابة على الجدار» لوصف شخص يراقب أمراً خفياً أو مثيراً للاهتمام من موقع لا يُرى فيه، في حين أن الصفة المشتقة منه «بأسلوب الذبابة على الجدار»، التي تصف أسلوب الأفلام الوثائقية، ظهرت لاحقاً في أوائل أربعينيات القرن الماضي. وفي الولايات المتحدة، يُطلق على الميكانيكيين منذ عام 1927 على الأقل لقب «قردة الشحوم» من باب الدعابة. وإذا كان شيء ما يمنحك «الهيبي-جيبيز»، أي شعوراً بالتوتر أو الانزعاج العصبي، فأنت تستخدم عبارة لا يُعرف على وجه الدقة مصدرها، غير أنها تبدو قد شاعت أو ربما ابتكرها رسام الكاريكاتير بيلي ديبيك في عشرينيات القرن الماضي.

أما وصف ظهور الأشياء في الأفلام بأنها تظهر «على الشاشة»، فيعود إلى عام 1929، بينما لم تظهر الصفة المقابلة لها «خارج الشاشة»، التي توصف بها الأشياء التي لا تظهر أمام الكاميرا ثم امتدت لاحقاً لتشمل الحياة الخاصة للنجوم، إلا بعد ذلك بثلاث سنوات. ومن الطريف أن عبارة «ترتيب النقر» لم تكن في الأصل استعارة دعابية. فعندما صيغت لأول مرة عام 1927، كانت مصطلحاً علمياً حقيقياً يستخدم في دراسات سلوك الحيوان للإشارة إلى التسلسل الهرمي الاجتماعي بين كائنات معينة، وتحديداً الدجاج، إذ يهيمن الأفراد الأعلى مرتبة على من دونهم. ولم يمضِ وقت طويل حتى اعتمد المصطلح بشكل عام للإشارة إلى أي نظام هرمي، فانتشر استخدامه على نطاق أوسع في ثلاثينيات القرن الماضي.

وفي ما يتعلق بالعبارات المرتبطة بالنشاطات غير المشروعة، فمن غير المستغرب أن يكون أقدم توثيق معروف لعبارة تشير إلى التعاملات السرية غير القانونية قد ظهر في عام 1927، أي خلال فترة الحظر في الولايات المتحدة. وفي عام 1930، انتشر مصطلح «القتل الغامض» الذي يتعمد كتابته بإملاء خاطئ للإشارة إلى قصص الجرائم الغامضة، وذلك بفضل مراجعة كتبها الناقد والصحافي الأميركي دونالد فوردون، غير أن الأدلة تشير إلى أن الكلمة نفسها استُخدمت قبل ذلك بعام، ما يوحي بأن هذا النوع من القصص كان قد بدأ يكتسب شعبية في عشرينيات القرن الماضي.

المصدر: mentalfloss

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى