منوعات

تغير مخيف بين المحيطين الهادئ والهندي.. الاحتباس الحراري يقلب نظاماً مناخياً عمره قرون

كشفت دراسة علمية حديثة عن تغير كبير في العلاقة المناخية التي تربط بين المحيطين الهادئ والهندي، بعدما أظهرت أن نمطاً جوياً كان يؤثر في درجات حرارة المحيط الهندي لقرون طويلة أصبح مختلفاً بشكل واضح خلال العقود الأخيرة.

وبحسب ما ترجمه موقع تركيا عاجل، فإن الباحثين وجدوا أن العلاقة بين دوران ووكر في المحيط الهادئ ودرجات حرارة المحيط الهندي الاستوائي قد ضعفت بصورة كبيرة، وربطوا هذا التغير بتأثيرات الاحتباس الحراري وارتفاع تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي.

ماذا يحدث بين المحيطين؟

تعتمد هذه العلاقة على نظام جوي يعرف باسم دوران ووكر في المحيط الهادئ، وهو نمط واسع لحركة الهواء فوق المناطق الاستوائية. وتؤدي الاختلافات في درجات حرارة مياه المحيطات إلى صعود الهواء وتحركه عبر الغلاف الجوي ثم هبوطه في مناطق أخرى، ما يؤثر بدوره في حركة الرياح القريبة من سطح الأرض.

وفي الماضي، كان تغير نظام المحيط الهادئ يترافق إلى حد كبير مع تغير مماثل في نمط درجات حرارة المحيط الهندي المعروف باسم نمط حوض المحيط الهندي.

العلاقة بدأت بالانقلاب

لكن الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications وجدت أن هذا الترابط شهد تغيراً لافتاً خلال العقود الأخيرة، بعدما بدأت الأنظمة المناخية في المحيطين تتحرك بطريقة مختلفة عن النمط الذي كان سائداً في السابق.

وتشير النتائج إلى أن المحيط الهندي الاستوائي ارتفعت حرارته منذ خمسينيات القرن الماضي بمعدل يقارب 0.1 درجة مئوية كل عقد، في حين شهد دوران ووكر في المحيط الهادئ تعزيزاً منذ ثمانينيات القرن الماضي.

ما علاقة الاحتباس الحراري؟

يرى الباحثون أن زيادة تركيزات غازات الدفيئة ساهمت في استمرار ارتفاع حرارة المحيط الهندي، ما أدى إلى إضعاف التأثير المعتاد للتغيرات القادمة من المحيط الهادئ على نظام المحيط الهندي.

وتشير الدراسة إلى أن العلاقة الحالية بين النظامين تبدو استثنائية مقارنة بفترات طويلة من الماضي، وهو ما يعزز أهمية فهم تأثير تغير المناخ في الروابط بين المحيطات والأنظمة الجوية.

تأثير مباشر على توقعات الطقس

لا تقتصر أهمية هذا التغير على المحيطات وحدها، إذ يعتمد العلماء على الروابط المستقرة بين الأنظمة المناخية في إعداد توقعات تمتد من المواسم المقبلة إلى فترات أطول.

وقد يؤدي تغير هذه العلاقات إلى الحاجة لإعادة ضبط النماذج المستخدمة في التنبؤ بالمناخ، كما يمكن أن يؤثر في توقعات هطول الأمطار وإدارة موارد المياه والاستعداد لمخاطر الجفاف والفيضانات في المناطق المتأثرة.

وبحسب ما ترجمه موقع تركيا عاجل، فإن أهمية الدراسة تكمن في أنها تشير إلى أن الاحتباس الحراري لا يرفع درجات الحرارة فقط، بل يمكن أن يعيد تشكيل الروابط الطبيعية التي تتحكم في سلوك المناخ بين مناطق بعيدة من العالم.

المصدر: تركيا عاجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى