تزخر تركيا بمجموعة متنوعة من المواقع الطبيعية والتاريخية التي تتيح للزوار فرصة الاستمتاع بمشاهد غروب الشمس، حيث تتفاوت هذه المواقع بين السواحل البحرية والمدن التاريخية والوديان والمرتفعات الجبلية، ويأتي على رأس هذه الوجهات كل من بوزكادا وكبادوكيا وماردين.
وتتميز كل منطقة في تركيا بطابع خاص لمشاهدة غروب الشمس؛ فبعضها يقدم إطلالات بحرية خلابة، والبعض الآخر يضيف لمسة تاريخية أو طبيعية فريدة، ما يجعل تجربة توديع النهار في تركيا تجربة لا تتكرر.
أبرز 15 موقعاً لمشاهدة غروب الشمس في تركيا
في جزيرة بوزكادا بولاية تشاناق قلعة، تحتل منارة بولنتي مكانة خاصة بين عشاق غروب الشمس، حيث تقع المنارة في أقصى الطرف الغربي للجزيرة، لتشكل مع مياه بحر إيجة وتوربينات الرياح المنتشرة في المنطقة مشهداً بانورامياً آسراً. وينصح الخبراء بالوصول إلى الموقع قبل موعد الغروب بنحو 30 إلى 40 دقيقة لضمان الحصول على مكان مناسب ومشاهدة الأضواء الأخيرة للنهار.
وفي قلب الأناضول، تتحول كبادوكيا بولاية نوشهير إلى لوحة فنية ملونة عند الغروب، إذ تكتسي مداخن الجن والوديان والتشكيلات الصخرية الشهيرة بألوان متدرجة، وتُعد المرتفعات المحيطة ببلدة أوتشيصار من أفضل النقاط لرصد الأفق الفريد الذي تشتهر به المنطقة.
أما في ماردين، فيمثل غروب الشمس فوق سهل بلاد ما بين النهرين مشهداً استثنائياً، إذ تمتزج أشعة الشمس الأخيرة مع البيوت الحجرية والمباني التاريخية للمدينة، وتوفر المدرجات ونقاط المراقبة المطلة على السهل إطلالة ساحرة لا تُنسى.
وتُعد مدينة كاش بولاية أنطاليا وجهة مميزة أخرى، حيث يجتمع زرقة البحر المتوسط مع الجزر وخطوط الجبال في أفق واحد، ويكتمل المشهد عند مشاهدته من النقاط المرتفعة، فيما تتصدر صخرة الشيطان في أيفاليك بولاية بالق أسير قائمة الوجهات الإيجة الشهيرة، إذ تتيح إطلالتها الواسعة على خليج أدرميت متابعة لحظة اختفاء الشمس خلف الماء في مشهد بانورامي. فإن هذه المواقع الخمسة الأولى تُعد الأكثر تميزاً بين 15 موقعاً.
ولا تقتصر الوجهات على المناطق الساحلية والجبلية، فهناك مواقع تقدم طابعاً مختلفاً تماماً، مثل مدينة أويلودينيز في فتحية بولاية موغلا، حيث تكتسي المياه الفيروزية والجبال المحيطة بألوان الغروب الذهبية، والمدينة القديمة أسوس في قضاء أيفاجيك بولاية تشاناق قلعة، حيث تلتقي الأجواء التاريخية لمنطقة معبد أثينا مع إطلالة بحر إيجة.
ويشمل الترتيب أيضا مدينة هالفيتي الواقعة على ضفاف نهر الفرات، حيث تتحول مشاهدة الغروب فوق المياه إلى تجربة مختلفة، كما يمكن متابعة الأضواء الأخيرة من خلال جولة بالقارب، إضافة إلى مدينة كنيدوس القديمة في منطقة داتشا بولاية موغلا التي تقع عند نقطة التقاء بحر إيجة بالمتوسط، وتجمع بين الآثار العريقة ومنظر البحر المفتوح.
ولمن لا يرغبون بمغادرة المدن الكبرى، توفر تلة تشامليجا في إسطنبول إطلالة استثنائية على مضيق البوسفور ومعالم المدينة التاريخية، بينما تبرز تلة بيير لوتي المطلة على القرن الذهبي كخيار مفضل لمشاهدة الوجه المختلف للمدينة في الساعات الأخيرة من النهار.
وتكتمل القائمة بمدينة أماصرة المطلة على البحر الأسود، حيث تضيف الشواطئ الصخرية والجزر طابعاً خاصاً لغروب الشمس، وببحيرة وان شرقي البلاد حيث يجتمع الأفق الواسع للبحيرة مع صورة جزيرة أقدامار والجبال في مشهد يجمع عدة عناصر طبيعية، وبمنتجع غوموشلوك في بودروم بولاية موغلا الذي يتيح متابعة الغروب من المطاعم والممرات الواقعة على الشاطئ.
وأخيراً، تقدم مدينة صفرانبولوي التاريخية الشهيرة ببيوتها العثمانية تجربة مختلفة تماماً، إذ يمكن من النقاط المرتفعة في المدينة رصد أشعة الشمس الأخيرة وهي تنعكس على البيوت التاريخية، في مشهد يختلف كلياً عن أجواء الغروب على الشواطئ.
المصدر: Ensonhaber