عاجل | تعداد سكان تركيا: من هم فوق 55 عامًا يتفوقون على الأطفال بـ1.5 مليون

كشفت أحدث بيانات معهد الإحصاء التركي (TÜİK) عن تحول جذري في التركيبة السكانية للبلاد، إذ تجاوز عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر عدد الأطفال (0-14 عامًا) بنحو مليون ونصف المليون شخص. وبينما بلغ إجمالي سكان تركيا 86 مليونًا و320 ألفًا و602 نسمة، قُدِّر عدد الأطفال في الفئة العمرية من 0 إلى 14 عامًا بـ17 مليونًا و349 ألف شخص، في حين وصل عدد من هم في عمر 55 عامًا فأكثر إلى 18 مليونًا و847 ألف شخص، وهو ما يعكس تحولًا كبيرًا في توزيع الفئات العمرية داخل المجتمع التركي.
الفئات العمرية الأكثر اكتظاظًا وتوسع كبار السن
عند تحليل الفئات العمرية بشكل منفصل، تتصدر مجموعة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 عامًا قائمة الفئات الأكثر عددًا في تركيا، إذ يبلغ عدد أفراد هذه الفئة 6 ملايين و655 ألفًا و400 شخص. وتأتي في المرتبة الثانية الفئة العمرية من 10 إلى 14 عامًا، بعدد يتجاوز 6 ملايين و562 ألف شخص، تليها الفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا، التي يبلغ عدد أفرادها 6 ملايين و402 ألف شخص. تلفت الأرقام الانتباه إلى الحجم المتزايد للسكان المسنين، حيث بلغ عدد من هم في عمر 60 عامًا فأكثر 14 مليونًا و341 ألف شخص، بما يعادل 16.6 بالمئة من إجمالي السكان. أما من تجاوزوا سن الخامسة والستين، فقد وصل عددهم إلى 9 ملايين و785 ألف شخص، وتبلغ نسبتهم 11.3 بالمئة من إجمالي عدد السكان.
توزيع السكان ومؤشرات التحول الديموغرافي
ويستحوذ الأشخاص في الفئة العمرية من 15 إلى 64 عامًا، التي تُعد سن العمل، على الجزء الأكبر من السكان، بعدد يبلغ 59 مليونًا و186 ألف شخص، أي ما نسبته 68.6 بالمئة. أما الأطفال دون سن الرابعة عشرة فيمثلون 20.1 بالمئة من إجمالي السكان. ولا تعكس هذه المعطيات الوضع الديموغرافي الراهن فحسب، بل تنذر بتغيرات مرتقبة في البنية الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة، إذ إن تراجع وزن الأطفال في إجمالي السكان، مقابل التوسع المطرد في أعداد من تجاوزوا 55 و60 و65 عامًا، يطرح تداعيات محتملة على سوق العمل ونظام التقاعد والخدمات الصحية، فضلًا عن قطاعات الإسكان وأنماط الاستهلاك والسياسات الاجتماعية. ويعد تجاوز عدد من هم في عمر 55 عامًا فأكثر لعدد الأطفال في تركيا من أبرز النتائج التي أفرزتها أحدث البيانات السكانية، في مؤشر واضح على التحول العمري الذي يشهده المجتمع التركي.
المصدر: Ensonhaber



