أثار قرار صادر عن هيئة تحكيم المستهلك في تركيا جدلاً واسعاً بشأن مطالبة العملاء بمبلغ إضافي عند شراء السجائر باستخدام البطاقات المصرفية، بعدما رفضت الهيئة طلب مستهلك استرداد مبلغ إضافي دفعه أثناء عملية الشراء.
مستهلك دفع 3 ليرات إضافية
وتعود القضية إلى قيام أحد المستهلكين بشراء السجائر باستخدام بطاقة مصرفية، حيث طُلب منه دفع 3 ليرات تركية إضافية على السعر، ليحتفظ بالإيصال ويتقدم لاحقاً بطلب إلى هيئة تحكيم المستهلك لاسترداد المبلغ.
وبحسب القرار المنشور، رأت الهيئة أن المستهلك أجرى عملية الشراء وهو على علم بالسعر الذي سيدفعه، واعتبرت أن الواقعة لا تدخل ضمن نطاق الخدمة المعيبة، ولذلك قررت رفض طلب المستهلك.
لماذا يفرض بعض التجار مبلغاً إضافياً؟
يشير التقرير إلى أن بعض التجار يبررون طلب المبلغ الإضافي بعمولات أجهزة نقاط البيع التي تفرضها البنوك على عمليات الدفع بالبطاقات، خصوصاً في المنتجات ذات هامش الربح المنخفض.
وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، فإن التقرير أشار إلى أن عمولة استخدام أجهزة نقاط البيع قد تصل في بعض الحالات إلى نحو 3 بالمئة، وهو ما يدفع بعض التجار إلى محاولة تحميل جزء من هذه التكلفة على المستهلك.
هل يعني القرار السماح بفرض العمولة؟
هنا يجب الانتباه إلى أن قرار هيئة تحكيم المستهلك في هذه القضية لا يعني بالضرورة إلغاء القواعد العامة المتعلقة بعمولات الدفع بالبطاقات.
فقد سبق لوزارة التجارة التركية أن أكدت، استناداً إلى قانون البطاقات المصرفية والائتمانية رقم 5464، أن التاجر لا يجوز له طلب عمولة أو مبلغ إضافي من المستهلك بسبب استخدام البطاقة، كما أشارت إلى إمكانية اتخاذ إجراءات بحق المنشآت المخالفة.
حق الاعتراض على القرار
وأوضح القرار المنشور أن للطرفين حق الاعتراض أمام محكمة المستهلك خلال أسبوعين من تاريخ تبليغ القرار، وفق الإجراءات المحددة في قانون حماية المستهلك التركي.
وبالتالي، فإن القضية الحالية تعكس قراراً في نزاع استهلاكي محدد، ولا ينبغي تفسيرها على أنها إعلان عام يسمح لجميع المتاجر بفرض رسوم إضافية على العملاء الذين يدفعون بالبطاقات.
المصدر: تركيا عاجل