من أعماق الخليج.. كيف تحولت 100 مليون متر مكعب من الرمال إلى نخلة دبي؟

29 أغسطس 2026 - 02:06بقلم: REYYAN

تظهر جزيرة “بالم جميرا” في دبي وكأنها نخلة مثالية عند النظر إليها من الفضاء، لكن خلف هذا المشهد الخلاب تختبئ واحدة من أعقد المشاريع الهندسية التي نفذها الإنسان على الإطلاق، إذ استُخرج من قاع البحر نحو 100 مليون متر مكعب من الرمال و7 ملايين طن من الصخور لبناء هذه التحفة المعمارية التي أصبحت أيقونة للخليج العربي.

بدأت أعمال إنشاء الجزيرة في عام 2001، حيث جرى استخراج حوالي 100 مليون متر مكعب من رمال الحجر الجيري من قاع البحر باستخدام كراكة ضخمة، ثم نُقلت هذه الرمال وأعيد ضخها في موقع الجزيرة وفق تقنية تعرف باسم “قوس قزح”، والتي تعتمد على رش الرمال فوق سطح الماء لتكوين اليابسة تدريجياً.

ولم تكن عملية تشكيل أوراق النخلة السبع عشرة وجذعها مهمة سهلة، خاصة في منطقة لا توجد فيها طرق أو يابسة يمكن الاستناد إليها كمرجع، ما دفع المهندسين إلى استخدام نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية من نوع “دي جي بي إس”، الذي يتيح دقة عالية تصل إلى مستوى السنتيمترات في توزيع الرمال.

ولم يكن نقل الرمال وحده كافياً لضمان استقرار الجزيرة أمام الأمواج، إذ جرى بناء حاجز أمواج بطول 11 كيلومتراً حولها، استُخدم فيه نحو 7 ملايين طن من الصخور التي وُضعت في قاع البحر. وقام غواصون بمراقبة دقيقة لعملية تثبيت هذه الصخور تحت الماء للتأكد من سلامة التوزيع،

وتواصل الجزيرة صمودها بفضل مزيج من الكتل الصخرية الممتدة تحت سطح الماء، وأنظمة التتبع الفضائي، وعمليات الصيانة التي لا تتوقف.

وحتى بعد اكتمال المشروع، لم تتوقف الأعمال في الجزيرة، فمياه الخليج تواصل تأثيرها على الرمال وتسبب تآكلها بمرور الوقت، ما يستدعي تدخلاً مستمراً من الفرق المختصة. وفي أحدث عمليات الصيانة، أضيفت نحو 1.5 مليون متر مكعب من الرمال البحرية الخاصة إلى شواطئ الجزيرة، بهدف تعويض الرمال المفقودة وتحسين دورة المياه حولها.

المصدر: Ensonhaber

كلمات مفتاحية:السلامة
شارك:

أحدث المقالات

خبير تغذية تركي يكشف باختبار منزلي بسيط طريقة تمييز الجبن المغشوشرافاييل لياو يصل إلى إسطنبول لإنهاء انتقاله إلى غلطة سرايفرانك سيناترا الذي وصف الروك بالوحشي أصبح معجبًا بأغنية البيتلز “سمثينغ” وسجلها بنفسه“بابا أو’رايلاي”… من رؤية غورو هندي وأوبرا صخرية ملغاة إلى واحدة من أعظم أغاني “ذا هو”