ترامب: النفط الفنزويلي سيملأ الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده توصلت إلى اتفاق نفطي جديد مع فنزويلا، مشيراً إلى أن أول استخدام للنفط القادم من فنزويلا سيكون لإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي الذي تراجع بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
وقال ترامب في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، موجهاً انتقادات لاذعة إلى إدارة الرئيس السابق جو بايدن: “أول شيء سأفعله بالنفط الفنزويلي هو ملء الاحتياطيات الاستراتيجية الوطنية التي تم إفراغها بالكامل تقريباً بسبب جو بايدن النائم”، مضيفاً: “ستبدأ عملية رفع الاحتياطي إلى أعلى مستوياته في وقت قريب جداً، وهذه هدية من فنزويلا إلى الشعب الأميركي”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد يومين من إعلانه، الجمعة الماضي، عن إبرام ما وصفه بـ”أكبر اتفاق نفطي في تاريخ العالم” بين الولايات المتحدة وفنزويلا. وأوضح ترامب حينها أن الاتفاق يتيح للولايات المتحدة، عبر شراكة مع القطاع الخاص، السيطرة على الجزء الأكبر من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا التي تتجاوز 65 مليار برميل، مؤكداً أن هذا الاتفاق لن يكلف دافعي الضرائب الأميركيين شيئاً.
أشار ترامب إلى أن الاتفاق من شأنه زيادة إمدادات النفط الأميركية بشكل كبير، ما سيسهم في خفض أسعار البنزين لفترة طويلة.
آفاق الاتفاق وتداعياته على الاحتياطي
في المقابل، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين حول المدة التي سيستغرقها تدفق النفط الفنزويلي إلى الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي، ومدى انعكاس ذلك على المستهلكين في المدى القصير. ويُرجّح أن يهدف الاتفاق إلى إنعاش قطاع النفط الفنزويلي الذي يعاني من أضرار جسيمة منذ سنوات، غير أن زيادة الإنتاج بشكل كبير تتطلب استثمارات ضخمة وأعمال بنية تحتية واسعة.
وكانت بيانات وزارة الطاقة الأميركية قد أظهرت أن الاحتياطي الاستراتيجي للنفط كان يحتوي نحو 290 مليون برميل حتى 21 أغسطس/آب، وهو مستوى يُعد من أدنى النقاط التي يبلغها الاحتياطي خلال 44 عاماً. وكانت الإدارتان الأميركيتان، الديمقراطية والجمهورية، قد سحبتا نفطاً من الاحتياطي الاستراتيجي في مواجهة التطورات التي هددت الإمدادات العالمية، مثل الغزو الروسي لأوكرانيا والنزاعات مع إيران.
المصدر: Ensonhaber



