تواصلت عمليات البحث والإنقاذ قبالة سواحل مدينة غيرني في جمهورية شمال قبرص التركية، بعد غرق قارب كان على متنه 249 شخصاً، مع استمرار الجهود للوصول إلى 18 مفقوداً حتى الآن، فيما تأكدت وفاة 8 أشخاص.
وذكرت السلطات المحلية أنه تم حتى الآن الوصول إلى جميع الركاب البالغ عددهم 249 شخصاً، غير أن 8 منهم لقوا حتفهم، ولا تزال أعمال البحث جارية عن 18 آخرين لم يتم العثور عليهم بعد. كما لا تزال جهود تحديد هوية 4 من المتوفين مستمرة.
وشُكلت خلية أزمة فور وقوع الحادث ضمت رئيس الوزراء وعدداً من الوزراء وقائد الفيلق وقائد قوات الأمن ورئيس منظمة الدفاع المدني، لمتابعة تطورات الوضع والإشراف على العمليات.
وأوضحت الجهات المعنية أن إمكانات وقدرات قدمتها تركيا أُدخلت في عمليات البحث والإنقاذ، مشيرة إلى أن فرقاً تركية تمتلك قدرات إنقاذ أعمق وأكثر تخصصاً تحركت إلى المنطقة، ومن المقرر أن تبدأ مشاركتها في العمليات اعتباراً من الأول من سبتمبر.
وفي سياق متصل، فتحت الشرطة تحقيقاً لتحديد أسباب غرق القارب، وأوقفت 8 أشخاص بينهم قبطان السفينة، فيما تواصل جمع الأدلة وتقييم جميع الاحتمالات المتعلقة بالحادث.
انتقادات لتغطية بي بي سي
وفي غضون ذلك، أثارت التغطية الإعلامية لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” للحادثة موجة انتقادات، بعد أن وصفت رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية أونال أوستل في تقريرها بأنه “رئيس وزراء الجمهورية التركية المعلنة ذاتياً في قبرص”، وأكدت في أكثر من موضع أن هذه الدولة لا تعترف بها سوى تركيا.
اعتبر مراقبون أن هذه الصياغة، التي جاءت في تغطية لمأساة طالت أكثر من 200 شخص، تحمل نبرة سياسية لا تخلو من إيحاءات، وتُظهر استمرار موقف الهيئة البريطانية الرافض للعملية العسكرية التركية في قبرص عام 1974، التي نُفذت حينها لوقف هجمات منظمة “إيوكا” الإرهابية ضد الأتراك في الجزيرة، ولا تزال هذه العملية تشكل نقطة حساسة في الخطاب الإعلامي البريطاني.
المصدر: Ensonhaber