إيطاليا تمدد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا 15 يومًا بسبب الهجرة غير النظامية

أعلن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي، في تصريحات للصحفيين خلال برنامج في مدينة نابولي، أن تمديد تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا لمدة 15 يومًا إضافية هو أمر “ضروري”، بسبب التطورات المتعلقة بالهجرة غير النظامية في مدينة سبتة.
وأوضح بيانتيدوسي أن هذا القرار يستند إلى تقييمات الوحدة المختصة بتحليل أمن الحدود، وقال: “حددنا فترة التمديد بـ15 يومًا لأن التحليلات التي أجراها الخبراء تظهر استمرار مبررات هذا الإجراء، وفي الوقت نفسه فإن الجهود التي تبذلها الحكومة الإسبانية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لتجاوز هذه الحالة جديرة بالتقدير”. وأعرب عن أمله في أن يكون هذا التمديد هو الأخير، مؤكدًا انفتاح بلاده على كل أشكال التعاون مع كل من إسبانيا والاتحاد الأوروبي.
كانت إيطاليا قد علقت العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا اعتبارًا من الأول من أغسطس، وبدأت فرض إجراءات تفتيش على المسافرين القادمين عبر البحر والجو، على الرغم من عدم وجود حدود برية بين البلدين، الأمر الذي أثار رد فعل من مدريد التي أعلنت في السابع من أغسطس فرض إجراءات تفتيش على المسافرين القادمين من إيطاليا عبر البحر والجو حتى السابع من سبتمبر.
تدفق المهاجرين إلى سبتة
جاء هذا التصعيد بعد أن شهدت مدينة سبتة، الخاضعة للإدارة الإسبانية على الساحل الشمالي للمغرب، محاولة اقتحام واسعة النطاق من قبل مهاجرين غير نظاميين. فخلال يومي 30 و31 يوليو، حاول أكثر من 800 مهاجر عبور الحدود سباحة من بلدة الفنيدق المغربية إلى سبتة، قبل أن تتدخل السلطات لوقفهم.
وقدرت الحكومة الإسبانية في وقت لاحق أن أكثر من 49 ألف شخص حاولوا الدخول إلى سبتة سيرًا على الأقدام أو سباحة خلال تلك الموجة، مشيرة إلى أن جميع المهاجرين تقريبًا أعيدوا إلى المغرب. كما أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تعبئة جميع الموارد الحكومية المتاحة للتعامل مع الأزمة، وقررت مدريد نشر قوات مسلحة في المنطقة لتعزيز الأمن.
المصدر: Ensonhaber