قضت هيئة محلفين في لاس فيغاس بإدانة دوين “كيف دي” ديفيس، البالغ من العمر 63 عامًا، بجريمة قتل مغني الراب الشهير توباك شاكور، في أول حكم قضائي يُصدر في هذه القضية بعد مرور نحو ثلاثة عقود على الحادثة. وقررت هيئة المحلفين المكوّنة من 16 عضوًا، بعد مداولات استمرت أقل من ثلاث ساعات، إدانة ديفيس بتهمة القتل باستخدام سلاح فتاك، وذلك بعد أسابيع من جلسات الاستماع. وكان ديفيس قد نفى طوال فترة المحاكمة جميع التهم الموجهة إليه.
تفاصيل المحاكمة والأدلة
واستمعت هيئة المحلفين خلال محاكمة استمرت تسعة أيام إلى إفادات 27 شاهدًا، حيث قدمت النيابة العامة 24 شاهدًا بينما استدعت هيئة الدفاع ثلاثة شهود فقط. واتهمت النيابة ديفيس بالمساعدة في التخطيط للهجوم الذي استهدف شاكور وشريكه في تأسيس شركة “ديث رو ريكوردز”، ماريون “سوج” نايت، وذلك إثر مشاجرة وقعت ليلة الحادث. ووفقًا لنائب المدعي العام بينو بالال، فإن ديفيس قام بتأمين سلاح وطارد شاكور ونايت بعد تعرض ابن شقيقته للضرب في تلك الليلة. وأشارت النيابة إلى أن ديفيس كان داخل سيارة كاديلاك بيضاء استُخدمت في الهجوم، وأنه لعب دورًا في توفير السلاح المستخدم في الجريمة، دون أن تدّعي أنه أطلق النار على شاكور بشكل مباشر. وفي هذا السياق، قال بالال: “ليس المهم من ضغط على الزناد”، مؤكدًا أن “الحادثة كانت مدبرة وليست فعلًا لحظيًا”. كما تطرقت المحكمة إلى التصريحات المتعددة التي أدلى بها ديفيس على مر السنين بشأن الحادثة، حيث شدد ممثل النيابة على أن التغييرات في رواياته لم تمس الحقائق الأساسية التي تثبت وجوده في سيارة الكاديلاك البيضاء وقت الهجوم، قائلًا: “الحقائق الأساسية تبقى ذاتها والمادية لا تتغير”.
من جانبه، ركز فريق الدفاع على غياب الأدلة المادية المباشرة التي تربط ديفيس بالحادثة، حيث أشار المحامي مايكل سانفت إلى عدم وجود لقطات من كاميرات المراقبة أو سجلات هاتفية يمكن أن تثبت تواجد موكله في مكان الجريمة. وقال سانفت: “لا يوجد أي دليل في هذه القضية يثبت أن هذا الرجل كان في لاس فيغاس في 7 سبتمبر 1996”. وكان توباك شاكور قد أصيب بجروح بالغة في هجوم مسلح استهدف سيارته في لاس فيغاس في 7 سبتمبر 1996، عندما اقتربت سيارة كاديلاك بيضاء من مركبته وأطلق سائقها النار عليه. وتوفي المغني البالغ من العمر 25 عامًا بعد ستة أيام من الهجوم، بينما نجا ماريون “سوج” نايت الذي أصيب في الهجوم نفسه. وظلت قضية مقتل شاكور واحدة من أكثر الجرائم الغامضة إثارة للجدل في تاريخ الموسيقى، إذ ظل التحقيق فيها معلقًا لسنوات طويلة قبل أن تسفر هذه المحاكمة عن أول حكم بالإدانة في القضية.
المصدر: Ensonhaber