أخبار العالم

تركيا تفتتح موسم الصيد 2026-2027 من إزمير.. ويومقلي: إنتاج قياسي بـ1.037 مليون طن

مع انتهاء موسم منع الصيد في البحر الأسود وبحر مرمرة وبحر إيجة، أطلق الصيادون الأتراك قواربهم اليوم بهتاف “فيرا بسم الله”، إيذانًا ببدء موسم الصيد الجديد للعام 2026-2027. وشهدت ولاية إزمير حفل افتتاح موسم صيد المنتجات البحرية، بحضور وزير الزراعة والغابات التركي إبراهيم يومقلي، الذي خاطب الصيادين قائلًا: “أبعدكم الصيد عن البحار لمدة 4.5 أشهر، ولدينا في بلادنا 1600 سفينة صيد كبيرة تعيش هذه اللحظة بحماس، لذلك أود أن أؤكد أننا لا نكتفي اليوم بافتتاح موسم جديد فحسب، بل نعبر من خلال هذه المناسبة عن إيماننا بمستقبل صيد الأسماك واستدامة بحارنا وقوة إنتاج هذا البلد”.

وأكد يومقلي أن قطاع الصيد يمثل ركيزة أساسية في تأمين الإمدادات الغذائية، مشيرًا إلى أن تركيا لم تعد دولة تعتمد على الصيد العشوائي، بل أصبحت رائدة إقليميًا بفضل أسطولها الحديث وكوادرها المؤهلة وتقنياتها المتطورة وقدرتها التصديرية. وأضاف: “تمكنّا العام الماضي من تحقيق رقم قياسي في تاريخ الجمهورية بإنتاج بلغ مليونًا و37 ألف طن، ولدينا رجال أعمال يصدرون منتجاتنا إلى ما يقارب 100 دولة، وحققنا عائدات بقيمة 2.3 مليار دولار في مجالي الاستزراع والإنتاج معًا، وهذا الإنجاز لم يتحقق بين ليلة وضحاها، بل جاء بالصبر والجهد والعمل الدؤوب، ويوفر هذا القطاع فرص عمل لنحو 250 ألف شخص، ومن واجبنا كوزارة أن نكون إلى جانبهم بتعزيز هذا الجهد وفتح الآفاق أمام القطاع وتجهيزه لعالم الغد”.

وتحدث الوزير عن استراتيجية الوزارة قائلًا: “نحن نتحدث عن إنتاج يشكل 85% منه ضمن إطار التخطيط الإنتاجي، ونتلقى هذا العام أخبارًا ممتازة عن وفرة سمك البلاموت في المياه، وقد سبق أن أرجأنا موسم صيد البلاموت والتوريك لمدة 15 يومًا لصالح الصيادين صغار الحجم، وآمل أن يجنوا ثماره هذا الموسم، واليوم نطلق الموسم أيضًا لسفننا المتوسطة والكبيرة في بحر إيجة والبحر الأسود ومرمرة”.

شدد يومقلي على أن شعار الوزارة هو “الحفاظ على التوازن بين الحماية والاستخدام”، موضحًا أن الإدارة لا تقتصر على فرض فترات منع الصيد، بل تدعم القطاع بشروط حديثة، وقال: “خلال السنوات الـ24 الماضية بلغ إجمالي الدعم المقدم للقطاع نحو 70 مليار ليرة تركية، وقدمنا تمويلًا بفوائد مخفضة لنحو 61 ألف صياد بقيمة 70 مليار ليرة، وعندما ظهرت حاجة بعض المستثمرين لتمويل إضافي، رفعنا سقف القرض التشغيلي من 15 مليون ليرة إلى 40 مليون ليرة لدعمهم، وستستمر هذه المساعدات في الزيادة، وفي إطار رؤية قرن تركيا، سنعمل معًا على رفع هذا القطاع الذي يمتلك المعرفة والخبرة والحكمة العريقة إلى المكانة التي يستحقها عالميًا”.

التوسع الدولي والرقابة

وكشف الوزير عن خطط لتوسيع التعاون الدولي، مشيرًا إلى أن سفينة صيد تركية ستتوجه إلى المياه الصومالية مطلع شهر أكتوبر المقبل، وقال: “سنودعها من هنا، نحن أمة تؤمن بمبدأ (الربح للجميع)، ولا ننظر إلى ما يملكه الآخرون بنظرة الاستيلاء، بل نعمل برؤية الفوز المشترك، وبعد أن بدأنا الحديث عن هذا النهج، أصبحت دول لم تكن تسمح بصيد حتى كيلوغرام واحد من أسماكها، تسعى اليوم لوجود صيادينا وقواربنا في مياهها”. وفي سياق تعزيز الرقابة، أشار يومقلي إلى افتتاح مركز مرمرة للمراقبة والتفتيش على المنتجات البحرية في مدينة يالوفا، مع تواصل الأعمال لافتتاح مركزين مماثلين في ولايتي أيدين وجناق قلعة.

وأكد الوزير أن عمليات التفتيش التي بلغت 207 آلاف عملية العام الماضي، لا تستهدف فرض العقوبات، بل حماية حقوق الصيادين الملتزمين بالقوانين، وقال موجهاً حديثه للحاضرين: “أود أن أناشد جميع رؤساء القوارب من منطقة غوزيل باهشه، سنواصل العمل جنبًا إلى جنب معكم ليلًا ونهارًا لتحقيق أهدافنا: صياد أقوى، وقطاع أقوى، وبحار أكثر إنتاجية، وبالطبع تركيا أقوى”. واختتم يومقلي كلمته بالدعاء لموسم الصيد الجديد، قائلًا من إزمير: “ليسمع جميع صيادينا في بحر إيجة ومن كل تركيا، فيرا بسم الله، رست غيله، نتمنى أن يكون موسماً مباركاً ومليئاً بالخير”.

المصدر: Ensonhaber

زر الذهاب إلى الأعلى