تسلا و8 شركات تستدعي 4.3 مليون سيارة في الصين بسبب مخاطر فتح الأبواب في الطوارئ

أعلنت شركة تسلا وثماني شركات مصنعة للسيارات في الصين عن استدعاء نحو 4.3 مليون مركبة، بسبب مخاوف من صعوبة فتح الأبواب في حالات الطوارئ. ويأتي ذلك في وقت تشدد فيه بكين الرقابة على قطاع السيارات الكهربائية وتفرض معايير سلامة أكثر صرامة، وسط منافسة حادة بين المصنعين في أكبر سوق للسيارات في العالم.
وكانت السلطات الصينية قد أعلنت سابقًا أنها ستفرض حظرًا على مقابض الأبواب المخفية، التي اشتهرت بتصميمها شركة تسلا وتبناها عدد من مصنعي السيارات الكهربائية الصينيين، وذلك ابتداءً من عام 2027. وبذلك تصبح الصين أول دولة في العالم تلغي هذا التصميم بشكل تدريجي.
خطر احتجاز الركاب داخل المركبات
تتعلق غالبية عمليات الاستدعاء بمقابض الأبواب الميكانيكية للخروج في حالات الطوارئ، والتي قد يصعب العثور عليها أو استخدامها أثناء وقوع حادث. وأشارت الجهات المعنية إلى أنه في حالات الاصطدام الشديد، خاصة عندما يتعطل النظام الكهربائي، قد يواجه الركاب صعوبة بالغة في مغادرة المركبة، كما قد تجد فرق الإنقاذ صعوبة في الوصول إليهم.
وبرزت هذه المشكلة بقوة بعد وقوع عدة حوادث احتراق لمركبات أدت إلى احتجاز ركاب بداخلها. فقد أفادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية في أكتوبر من العام الماضي بأن سيارة من طراز “شياومي SU7” تعرضت لحادث واشتعلت فيها النيران، ولم يتمكن المارّة من فتح أبوابها، ما أدى إلى وفاة السائق.
تسلا تتصدر قائمة الاستدعاءات
تتصدر شركة تسلا قائمة الشركات الأكثر تضررًا، حيث ستقوم باستدعاء حوالي 2.98 مليون مركبة من طرازات Model 3 وModel Y وModel S وModel X، سواء المنتجة محليًا في الصين أو المستوردة، وذلك اعتبارًا من 25 سبتمبر.
وأوضحت الشركة أن مقابض فتح الأبواب الميكانيكية في حالات الطوارئ قد يصبح من الصعب تحديد موقعها بعد وقوع تصادم شديد أو عطل في النظام الكهربائي، مما قد يعيق إجلاء الركاب أو عمليات الإنقاذ. وتعتزم تسلا إضافة ملصقات تحذيرية للمركبات، إلى جانب إجراء تحديث برمجي عن بُعد، يتضمن خفض نوافذ السيارة تلقائيًا بعد وقوع الحادث. فإن شركة شياومي ستقوم باستدعاء حوالي 390 ألف مركبة، بينما ستستدعي شركة ليب موتور 371 ألف مركبة، وشركة إكس بنغ 264 ألف مركبة. كما أطلقت مجموعة جيلي هولدينغ واحدة من أكبر عمليات الاستدعاء في تاريخها.
يشار إلى أن التكاليف المالية لهذه الاستدعاءات قد تكون محدودة مقارنة بعمليات الاستدعاء الكبرى السابقة، نظرًا لأن معظم المشكلات يمكن حلها من خلال تحديثات البرامج عن بُعد. وعلى صعيد متصل، تخضع مقابض الأبواب الإلكترونية للتدقيق في الولايات المتحدة أيضًا، حيث أعلنت الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة الشهر الماضي عن العمل على وضع معايير سلامة جديدة لمواجهة خطر احتجاز الركاب داخل المركبات أثناء انقطاع التيار الكهربائي.
المصدر: NTV