تيم كوك يتنحى عن منصب الرئيس التنفيذي لآبل بعد 15 عامًا.. إنجازات كبرى وإخفاقات بارزة

1 سبتمبر 2026 - 14:44بقلم: REYYAN

أعلنت شركة آبل تنحي تيم كوك عن منصب الرئيس التنفيذي بعد 15 عامًا قضاها في قيادة الشركة، ليجري تعيين جون تيرنوس المسؤول عن قطاع العتاد خلفًا له. ويختتم هذا التحول فترة شهدت تحول الشركة إلى أول شركة أمريكية تبلغ قيمتها السوقية تريليون دولار، لكنها حملت أيضًا إخفاقات كبرى في مشاريع مثل السيارة ذاتية القيادة ونظارة الواقع المختلط.

وتولى كوك، البالغ من العمر 64 عامًا، منصبه في 2011 خلفًا للمؤسس الأسطوري ستيف جوبز، وسط توقعات شبه مستحيلة، إذ ورث شركة في أوج نجاحها بعد عودة جوبز الذي أعاد إحياء حواسيب ماك، وأطلق آيبود، وأشرف على إطلاق آيفون. قاد كوك الشركة على مدار 15 عامًا في مسيرة مليئة بالصعود والهبوط، لكنه ساهم في ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر شركات التكنولوجيا ربحية على مستوى العالم، مع إطلاق عشرات المنتجات والخدمات والميزات الجديدة التي باتت جزءًا لا يتجزأ من هوية الشركة.

إنجازات بارزة في عهد كوك

حقق كوك خلال فترة ولايته عدة نجاحات كبرى، أبرزها تنمية أعمال الخدمات في آبل. فمع بلوغ إيرادات آيفون نصف إجمالي إيرادات الشركة، احتاج كوك إلى تنويع مصادر الدخل، فاعتمد على قطاع الخدمات الذي بدأ صعوده بإطلاق متجر آب ستور عام 2008، ليصبح لاحقًا ثاني أكبر مصدر دخل للشركة بعد مبيعات آيفون. وتضمنت هذه الخدمات إطلاق آبل باي عام 2014، وآبل ميوزك عام 2015، ثم حزمة خدمات جديدة عام 2019 شملت آبل تي في وآبل أركيد وآبل نيوز بلس وبطاقة آبل الائتمانية، إضافة إلى خدمة فيتنيس بلس وخطة آبل ون الموحدة. وخلال العام الماضي، أعلنت الشركة تحقيق إيرادات بلغت 100 مليار دولار من جميع خدماتها مجتمعة.

كما قاد كوك عملية تحويل حواسيب ماك من معالجات إنتل إلى رقائق الشركة المخصصة، وهي خطوة كانت تنطوي على مخاطر كبيرة. وبدأ الانتقال عام 2020 مع إطلاق رقاقة M1، التي فاقت التوقعات بعد ظهورها في ماك بوك إير وماك بوك برو وماك ميني، وأكملت الشركة التحول رسميًا بحلول عام 2023، مع إصدار ستة أجيال من رقائق M-series، كان آخرها M6 المصنوع بتقنية 2 نانومتر الأكثر كفاءة. وفي قطاع الأجهزة القابلة للارتداء، قاد كوك إطلاق ساعة آبل ووتش عام 2015، التي تطورت من جهاز تابع لآيفون إلى أداة متقدمة لمراقبة الصحة قادرة على إجراء تخطيط القلب، ورصد عدم انتظام ضربات القلب، واكتشاف انقطاع التنفس أثناء النوم. كما أطلقت الشركة سماعات إيربودز اللاسلكية عام 2016، وأضافت لاحقًا ميزة المعينة السمعية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في إيربودز برو 2.

وفي عام 2018، حققت آبل إنجازًا تاريخيًا بأن أصبحت أول شركة أمريكية تبلغ قيمتها السوقية تريليون دولار، قبل أن تتجاوز لاحقًا حاجزي 2 و3 و4 تريليونات دولار بفضل قيادة كوك وإدارته الفائقة لسلسلة التوريد. كما برز كوك كمدافع قوي عن خصوصية المستخدمين، إذ رفض عام 2015 بناء باب خلفي في آيفون 5C الخاص بأحد منفذي هجوم سان برناردينو الإرهابي، معتبرًا في رسالة للعملاء أن الطلب الحكومي “خطوة غير مسبوقة تهدد أمن عملائنا” وستكون له “تداعيات تتجاوز القضية القانونية الحالية”. وتواجه الشركة حاليًا معركة مماثلة في بريطانيا بشأن طلبات بناء باب خلفي لبيانات آيكلاود المشفرة، كما قدمت ميزات خصوصية متعددة مثل برايفت ريلاي والحماية المتقدمة للبيانات ونظام الحوسبة السحابية الخاصة.

إخفاقات ومشاريع لم تكتمل

في المقابل، شهدت فترة كوك عدة إخفاقات بارزة، أبرزها الإطلاق الضعيف لنظارة الواقع المختلط آبل فيجن برو عام 2024، التي بلغ سعرها 3499 دولارًا، ما حال دون تبنيها على نطاق واسع. وأفادت تقارير صحفية في ديسمبر 2025 بأن آبل خفضت إنتاج النظارة وتسويقها بسبب “ضعف المبيعات”، كما استغنت عن موظفين عملوا على المشروع وأغلقت إلى حد كبير الفريق المخصص لألعاب النظارة. ومن أبرز الإخفاقات أيضًا مشروع “تيتان” لصناعة سيارة ذاتية القيادة، الذي لم يرَ النور رغم صرف أكثر من 10 مليارات دولار عليه، قبل أن تلغيه الشركة رسميًا وتفكك الفريق المكون من 2000 شخص.

وعانى المساعد الصوتي سيري من تراجع ملحوظ أمام المنافسين، فيما تأخرت خطة تطويره بالذكاء الاصطناعي أكثر من المتوقع، ما اضطر الشركة إلى استبدال رئيس قسم الذكاء الاصطناعي جون جياناندريا، ودفعها لدفع 250 مليون دولار لتسوية دعوى تتعلق بتضليل العملاء بشأن قدرات سيري الجديدة، التي يعمل عليها حاليًا بنسخة مخصصة من نموذج جيميناي من غوغل، مع خطط لإطلاقها هذا الخريف. وتتعرض آبل أيضًا لنزاعات قانونية طويلة، أبرزها دعوى شركة إيبيك جيمز عام 2020 بعد إزالة لعبة فورتنايت من متجر التطبيقات، ما أثار تساؤلات حول احتكار آبل للمتجر وعمولاته، كما واجهت توترات مع الاتحاد الأوروبي بشأن قواعد المتجر. أما الإطلاق الأولي لخرائط آبل عام 2012 فكان كارثيًا، إذ كانت الخرائط مليئة بالأخطاء والمعلومات الناقصة، ما دفع كوك إلى إصدار اعتذار علني، قبل أن تتحسن الخدمة تدريجيًا لتغدو لاحقًا أحد مكونات آيفون الممتازة.

لا يزال تيم كوك، بصفته رئيسًا تنفيذيًا لمجلس الإدارة، مسؤولًا عن إدارة علاقة آبل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي العلاقة التي شهدت منافع وأضرارًا. فقد ساعد التقارب مع إدارة ترامب في تجنب رسوم جمركية مرتفعة، لكنه بدا متعارضًا مع قيم الشركة في التنوع والمساواة العرقية والبيئة، وأجبر كوك أحيانًا على مواقف محرجة، من بينها إهداء ترامب قطعة زجاج من إنتاج كورنينغ محفورة عليها عبارة بقاعدة ذهبية عيار 24 قيراطًا، بعد أن نسب الرئيس الأمريكي لنفسه بالخطأ فضل افتتاح مصنع كان كوك يرافقه في جولة به.

المصدر: theverge

شارك:

أحدث 8 مقالات

فنربخشة يعلن خضوع أوسترفلده لعملية ناجحة في فنلندا جيم يلماز يغادر المستشفى بعد القسطرة ويلتقي بعائلته في أول ظهور انهيار جسر معلق أثناء حفل افتتاحه في إندونيسيا وسقوط أكثر من 50 شخصًا في النهر آدمز غولش في كيتشوم: مسارات الأكثر شعبية بمنطقة حراجية عريقة باشينيان: أرمينيا تعمل على فتح قنوات التواصل مع تركيا وأذربيجان روسيا تحذر اليابان من إعادة التسلح وتدعوها للالتزام بمبادئ السلام الذهب في تركيا يتراجع بوتيرة حادة.. والغرام يفقد 127 ليرة مع هبوط الليرات والغرامسة الذهبية مائدة الصرف التركية تميل للانخفاض.. الدولار يهبط إلى 48.18 واليورو يتراجع مع الاسترليني