تحوّل مشروع «عجب وين في» من فكرة بسيطة لمراقبة توفر المحروقات إلى منصة خدمية تفاعلية متكاملة تلبي احتياجات سكان حلب اليومية، إذ تضم حاليًا قاعدة بيانات شاملة تضم 974 صيدلية داخل المدينة، إلى جانب لوحات تحكم مخصصة لأصحاب محطات الوقود لتحديث حالتها مباشرة.
بدأت المبادرة بجهود فردية عبر نشر قوائم يومية لحالة محطات البنزين والمازوت ونسب الازدحام فيها على وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات «واتساب»، ثم تطوّر المشروع بسرعة نتيجة الإقبال الكبير إلى موقع إلكتروني تفاعلي، جرى برمجته وتطويره بالتعاون مع خبرات برمجية عربية تطوعًا. تتيح المنصة للمستخدمين تحديد مواقع الصيدليات المناوبة على الخريطة بدقة، واختيار الأقرب منها، ومعرفة الوقت المتبقي لانتهاء المناوبة، وتحدَّث هذه البيانات أسبوعيًا اعتمادًا على القوائم الرسمية لنقابة الصيادلة، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل الجداول الورقية والمصورة إلى بيانات رقمية سهلة التصفح.
تقييم المستخدمين ومشاركة أصحاب المحلات
وتمنح المنصة المستخدمين صلاحية تقييم الصيدليات بخمس نجوم، وتقديم ملاحظات حول دقة المعلومات، كما تتيح لأصحاب الصيدليات التعريف بمنشآتهم وتحديث بياناتها بأنفسهم. وفي قطاع الوقود، خصصت المنصة لوحة تحكم خاصة لأصحاب محطات الوقود، تمكنهم من تعديل حالة المحطة مباشرة (توفر المادة، مغلق، مفتوح، حجم الازدحام)، وتحصل المحطات التي تلتزم بالتحديث الدوري على علامة تمييز خاصة، مع إتاحة خيار للمواطنين للإبلاغ عن أي بيانات غير دقيقة للتحقق منها وتعديلها.
خدمات جديدة قيد التطوير
يعكف القائمون على المشروع حاليًا على إطلاق خدمة مبتكرة تتيح للمستخدم إرسال طلب باسم «دواء مفقود»، لتصل الإشعارات فورًا إلى الصيدليات المشتركة، ومن ثم تزويد المريض بقائمة الصيدليات التي يتوفر لديها الدواء عوضًا عن التجول والبحث الطويل. كما يجري العمل على تطوير تطبيقات خاصة بالهواتف المحمولة لنظامي «أندرويد» و«آيفون»، وتتضمن خطة التطوير ميزة حيوية تتيح تصفح آخر البيانات المحملة دون الحاجة للاتصال المستمر بالإنترنت لتلافي مشكلات انقطاع الشبكة. ويدرس الفريق إدراج خدمات توزيع أسطوانات الغاز المنزلي وتوصيلها مستقبلًا، مع التركيز على الخدمات الحياتية اليومية التي تفتقر إلى منصات رقمية محلية.