يبدأ يوم الاثنين 7 سبتمبر أسبوع التهيئة والتكيف المدرسي لطلبة مرحلة ما قبل المدرسة (رياض الأطفال) والصف الأول الابتدائي في تركيا، بهدف مساعدتهم على التأقلم مع البيئة المدرسية الجديدة والاندماج مع زملائهم. وتُقام خلال هذا الأسبوع فعاليات تعارف وألعاب تفاعلية وأنشطة لتعزيز التواصل بين الطلاب الجدد وخلق روح الألفة والصداقة، فيما يؤكد خبراء على الأهمية البالغة لهذه الفترة الانتقالية في حياة الطفل.
تحذيرات من التأخر عن أسبوع التهيئة
شددت الخبيرة التربوية نازيك كوسيغيل أوزتشيليك، في تصريحات لـNTV، على ضرورة ألا يغيب الأطفال عن هذا الأسبوع التمهيدي، محذرة من أن تأخر التحاق الطفل بالمدرسة لمدة أسبوع كامل قد يعرضه لمشاكل في التواصل منذ البداية. وأوضحت أوزتشيليك أن بدء الطفل حياته الدراسية دون خوض هذه المرحلة الانتقالية سيجعل تجربته الأولى في المدرسة مملة وثقيلة عليه، مشيرة إلى أن القرارات التي يتخذها أولياء الأمور في هذه المرحلة المبكرة قد تكون لها تداعيات بعيدة المدى، إذ قالت: “يجب ألا ينسى أولياء الأمور أن كل قرار يتخذونه اليوم سيؤثر على المرحلة الإعدادية والثانوية وحتى الحياة المهنية للطالب مستقبلاً”. ولتسهيل هذه الفترة على العائلات، تم منح إجازة خاصة للوالدين الموظفين في القطاع العام الذين يلتحق أطفالهم بالمدرسة لأول مرة، حيث يُعتبرون في إجازة اعتباراً من 7 وحتى 11 سبتمبر، بمعدل ثلاث ساعات يومياً.
نصائح نفسية لبناء الثقة
إلى جانب ذلك، قدمت الخبيرة النفسية هاجر يوجي تورك شاهين نصائح مهمة لأولياء الأمور، مؤكدة أن فترة التكيف هي فرصة ذهبية لتمكين الطفل من الاعتماد على نفسه وبناء الثقة، وليس للبقاء ملازمين له طوال الوقت. وحذرت شاهين من أن التواجد المستمر للوالدين بجانب الطفل في المدرسة قد يرسل له رسائل سلبية خاطئة، وقالت: “عندما نبقى باستمرار بجانب الطفل، فسوف يستنتج أن البقاء وحده في المدرسة غير آمن، وأن والديه لا يستطيعان تركه هناك”. واتفقت الخبيرة التربوية أوزتشيليك مع هذا الرأي، مشيرة إلى أن بوابة المدرسة تمثل حداً فاصلاً مهماً، لكن لا بد من منح الطفل الثقة والأمان في هذه اللحظة، واقترحت على الآباء قول: “أنت ستبقى هنا لفترة محددة، وعندما ينتهي الوقت سنأتي لنأخذك، فنحن لن نفارقك”. ويُذكر أن جرس الدروس سيدق لجميع الطلاب في مختلف المراحل التعليمية يوم الاثنين 14 سبتمبر، لتبدأ عام دراسي جديد بكامل تفاصيله.
المصدر: NTV