ميتسوبيشي تعود لسوق البيك أب الأمريكي بطراز جديد مبني على منصة نيسان

تستعد شركة ميتسوبيشي موتورز للعودة إلى سوق سيارات البيك أب في أمريكا الشمالية، عبر إطلاق طراز جديد يعتمد على منصة نيسان، وذلك في إطار التعاون المستمر بين الشركتين ضمن تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي، بحسب ما كشفت عنه الخطة الاستراتيجية للشركة اليابانية.
وأكدت ميتسوبيشي في بيان صحفي يستعرض خطتها «موجود 2030» المعدة للسوق الأمريكية، اعتزامها دخول سوق البيك أب في أمريكا الشمالية مجدداً من خلال التعاون الجديد مع نيسان. ويأتي هذا الإعلان بعد أن كانت نيسان قد أطلقت في وقت سابق طراز بيك أب مستوحى من ميتسوبيشي في السوق الأسترالية.
ونشرت الشركة اليابانية مقطع فيديو تشويقياً غامضاً حول تشكيلة طرازاتها المستقبلية، ظهر في خلفيته الطراز الجديد من فئة البيك أب بشكل غير واضح. وقالت الشركة في بيانها: «يتركز الاهتمام في استراتيجيتنا لأمريكا الشمالية على تعزيز التوجه نحو المركبات الموجهة للمغامرات والطرق الوعرة. ومع استمرار تحول طلب العملاء نحو المنتجات الأكثر متانة وتعدداً في الاستخدامات، ستوسع ميتسوبيشي موتورز محفظتها بمركبات مصممة لتعزيز حضور العلامة التجارية في هذه القطاعات المتنامية».
تفاصيل الاستراتيجية والطراز الجديد
توقع تقرير نشره موقع «كار إكسبيرت» أن تشمل هذه الاستراتيجية إطلاق نسخة أكثر متانة وموجهة للطرق الوعرة من طراز «أوتلاندر» في الولايات المتحدة خلال الربع الأول من عام 2027، إلى جانب احتمال عودة طراز «باجيرو» إلى السوق الأمريكية قرب نهاية العقد الحالي، مع إحياء اسم «مونتيرو».
ورجح التقرير أن يكون الطراز الجديد، الذي لم يظهر بوضوح في الصور التشويقية، إما نسخة محدثة من تصميم «فرونتير» الحالي، أو جيلاً جديداً كلياً من «فرونتير» يعتمد على هيكل مشترك مع طرازات نيسان المستقبلية، مثل طراز «إكستيرا» الذي قد يعاد إحياؤه. ونظراً لأن «فرونتير» المصنعة في الولايات المتحدة تُباع حالياً حصرياً في أمريكا وكندا والمكسيك، فمن غير المرجح أن يُطرح الإصدار الميتسوبيشي في أسواق أخرى.
وتعود آخر تجربة لميتسوبيشي في سوق البيك أب الأمريكي إلى طراز «ترايتون» الذي عُرف باسم «مايتي ماكس»، قبل أن يتوقف إنتاجه في عام 1996. ومنذ ذلك الحين، لم تقدم الشركة سوى طراز «رايدر» المبني على «دودج داكوتا»، الذي بيع بين عامي 2006 و2009.
ويعود هذا الغياب الطويل بشكل كبير إلى ما يعرف بـ«ضريبة الدجاج»، وهي رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة تفرضها الولايات المتحدة منذ عام 1964 على المركبات التجارية الخفيفة والشاحنات الصغيرة المستوردة. وقد دفعت هذه الضريبة شركات صناعة السيارات إلى إما إنتاج مركباتها التجارية محلياً أو البحث عن ثغرات قانونية، كما فعلت فورد عندما استوردت طراز «ترانزيت كونكت» بمواصفات مركبات نقل ركاب مع نوافذ خلفية، ثم أزالت المقاعد الخلفية وأحزمة الأمان بعد وصولها إلى الأراضي الأمريكية.
وبخلاف المنافسين في السوق الأمريكية مثل «تويوتا تاكوما» و«شيفروليه كولورادو» و«فورد رينجر»، التي تعمل جميعها بمحركات بنزين أو هجينة، تعتمد «ترايتون» المستوردة على محركات ديزل، ما قد يجعل سعرها أعلى بكثير. ومن المتوقع أن يأتي البيك أب الجديد من ميتسوبيشي، المبني على منصة نيسان، مزوداً بمحرك V6 أو نسخة هجينة من نفس المحرك.
وتتبادل الشركتان المنصات بشكل متزايد؛ ففي العام الماضي، أطلقت نيسان في أسواق أستراليا ونيوزيلندا نسخة معاد تصميمها من «ترايتون» تحت اسم «نافارا»، بينما ظلت «فرونتير» حصرية لأمريكا الشمالية، في حين واصل الجيل السابق من «نافارا» D23 التواجد في أسواق أمريكا اللاتينية.
المصدر: NTV