في ولاية موغلا غرب تركيا، وتحديدًا في حي فوتشا بمنطقة فتحية، نشب حريق غابات يوم الجمعة الماضي وسرعان ما تمددت ألسنة اللهب بفعل الرياح حتى اقتربت بشكل خطير من مبنى دار للمسنين، ما استدعى استنفارًا فوريًا لفرق الطوارئ والشرطة لإنقاذ النزلاء المحاصرين داخل المبنى.
واقتحم عناصر الشرطة التابعون لمديرية أمن منطقة فتحية، إلى جانب فرق أخرى، المبنى متجاهلين المخاطر المحدقة بهم وسط تصاعد الأدخنة الكثيفة واقتراب النيران، وباشروا عملية إجلاء منظمة للنزلاء، الواحد تلو الآخر، في سباق محموم مع الزمن.
لم تكن المهمة يسيرة، إذ واجهت الفرق صعوبات كبيرة في نقل عدد من النزلاء الذين يعانون من مشكلات في الحركة، فما كان من عناصر الشرطة إلا أن حملوا بعضهم على ظهورهم ليعبروا بهم مسافة الخطر وسط اللهب والدخان الكثيف حتى الوصول إلى منطقة آمنة. فإن اللقطات التي وثّقتها كاميرات المراقبة التي كانت بحوزة عناصر الشرطة أظهرت حجم الجهد الكبير الذي بذله رجال الأمن، الذين لم يكتفوا بتأمين خروج النزلاء فحسب، بل حرصوا على نقلهم إلى بر الأمان بسرعة قياسية رغم الظروف القاسية التي كانت تكتنف المكان.
وأظهرت اللقطات المسجلة عناصر الأمن وهم يخوضون غمار النيران المتطايرة والدخان الكثيف حاملين المسنين على أكتافهم، في مشهد يعكس بطولة وتضحية كبيرتين لإنقاذ أرواح المحتجزين داخل المبنى الذي كادت النيران تلتهمه بالكامل.
المصدر: yenisafak