تكنولوجيا

جون تيرنوس يتولى رسمياً منصب الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلفاً لتيم كوك

تولى جون تيرنوس، الرئيس السابق لقسم العتاد في شركة أبل، منصب الرئيس التنفيذي للشركة رسمياً اعتباراً من الأول من سبتمبر، خلفاً لتيم كوك الذي قادها لمدة 15 عاماً. ويشمل التغيير أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي العتاد الجديد، في وقت تستعد فيه الشركة لفعالية كبرى مرتقبة في التاسع من سبتمبر، حيث يُتوقع الكشف عن أجيال جديدة من هواتف آيفون.

وفي أول يوم له في المنصب، وجّه تيرنوس مذكرة داخلية إلى موظفي أبل، شكر فيها سلفه تيم كوك، وسرعان ما انتقل إلى الحديث عن الخطط المقبلة. ونقلت وكالة بلومبرغ نص المذكرة التي وعد فيها الموظفين بـ”إطلاق ضخم الأسبوع المقبل سيكون استثنائياً”، مشيراً إلى الفعالية المقررة في التاسع من سبتمبر والتي يُرجح أن تشهد الكشف عن هواتف آيفون الجديدة، بما في ذلك طرازات يُشاع عنها مثل “آيفون ألترا” القابل للطي و”آيفون 18 برو”. كما لمّح تيرنوس في مذكرته إلى وجود “منتجات مذهلة قيد التطوير وأخرى لم نتصورها بعد”، وهو ما يشير إلى مواصلة العمل على مشاريع تتجاوز سماعات “إيربودز” المزودة بكاميرات والروبوتات المنزلية وشاشات OLED الإضافية.

وفي خطوة لافتة، أنشأ تيرنوس حساباً له على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقاً)، استخدمه في يومه الأول بالمنصب، علماً أن الحساب كان قد سُجل في يونيو الماضي، دون أن تظهر له أي حسابات على منصات أخرى مثل إنستغرام حتى الآن. من جانبه، وجه تيم كوك رسالة وداع إلى موظفي الشركة قال فيها: “هذا المكان دليل على أن الثقافة تنتصر على كل شيء. نحن نؤمن بأن ما نبنيه مهم، وأن لدينا الفرصة والمسؤولية لترك العالم أفضل مما وجدناه”. وسيبقى كوك في منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة (Executive Chairman) في أبل.

ويأتي تسلم تيرنوس للمنصب في وقت تواجه فيه الشركة تحديات متعددة، أبرزها صعود الذكاء الاصطناعي وما يسببه من نقص في مكونات ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) والمكونات الأخرى، إضافة إلى تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي العالمي. كما سيتولى المهمة دون عدد من المسؤولين التنفيذيين الذين عملوا مع كوك وستيف جوبز، ومن بينهم فيل شيلر الذي أشارت تقارير بلومبرغ إلى تنحيه عن منصبه كمسؤول عن متجر التطبيقات “آب ستور” وفعاليات أبل، مع احتفاظه بلقب “زميل أبل” (Apple Fellow) ومواصلته العمل على “مبادرات غير محددة”. ويُعد شيلر، الذي انضم إلى أبل عام 1987 وأصبح رئيساً للتسويق عام 1997، من أبرز الشخصيات في تاريخ الشركة، حيث ساهم في إطلاق متجر التطبيقات عام 2008 إلى جانب ستيف جوبز، وتولى إدارته منذ عام 2015، ولعب دوراً في تطوير منتجات عدة بما فيها آيفون وآيباد وماك.

إرث تيم كوك وتحديات المرحلة المقبلة

وفي تقييم لعهد تيم كوك، الذي استلم المنصب عام 2011 خلفاً للمؤسس الأسطوري ستيف جوبز، تشير التحليلات إلى أن إرثه لا يقتصر على المنتجات التقنية فقط، بل يمتد إلى قدرته على إدارة علاقات معقدة بين الصين والولايات المتحدة، حيث نجح في التعامل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خلال فترة تصاعد التوترات التجارية بين البلدين، مما ساهم في تحويل أبل إلى شركة تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات. وعلى الصعيد البيئي، يترك كوك خلفه سجلاً إيجابياً في هذا المجال، حيث وضعت أبل تحت قيادته أهدافاً رائدة في خفض التلوث الناتج عن منتجاتها ومورديها، وتمكنت من الحفاظ على بصمتها الكربونية دون نمو، في وقت تشهد فيه شركات تقنية كبرى أخرى ارتفاعاً في انبعاثاتها بسبب احتياجات الذكاء الاصطناعي للطاقة. غير أن التحول نحو الذكاء الاصطناعي قد يمثل تحدياً لتحقيق الأهداف المناخية التي وضعها كوك.

يُذكر أن عملية انتقال القيادة كانت قد أُعلنت خلال مكالمة الأرباح الأخيرة للشركة، حيث أكد كوك أن النصف الأول من العام كان قوياً جداً مع نمو بنسبة عشرات بالمئة على أساس سنوي، معرباً عن ثقته الكاملة بجون تيرنوس قائلاً: “لا يوجد أحد على هذا الكوكب أثق به أكثر لقيادة أبل نحو المستقبل”. من جانبه، وصف تيرنوس الفترة الحالية بأنها “أكثر الأوقات إثارة في مسيرتي المهنية التي تمتد 25 عاماً في أبل”.

المصدر: theverge

زر الذهاب إلى الأعلى