أخبار تركيا السياسية

دستيجي: لا مفاوضة مع الإرهابيين.. والأكراد إخوة لنا في الدين والدم

أكد مصطفى دستيجي، رئيس حزب الوحدة الكبرى (BBP)، أنهم طالما تمنوا أن تتخلص تركيا من آفة الإرهاب وتتحرر من القيود التي تكبلها، مشدداً على رفضهم القاطع لأي مفاوضات مع التنظيمات الإرهابية وعدم الوثوق بها، ومحذراً من حملة تضليل خطيرة تُروّج لفكرة وجود حرب بين الأتراك والأكراد يتم تحويلها الآن إلى سلام.

وقال دستيجي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الحزب بالعاصمة أنقرة، إنه لم يحدث في أي فترة من فترات التاريخ أن قاتل الأتراكُ الأكرادَ، مشدداً على أنهم “إخوة في الدين والدم”، معرباً عن أمله في أن يكون العام القضائي الجديد خيراً على البلاد.

وتطرق رئيس الحزب إلى الجهود الجارية لكشف ملابسات جرائم القتل الغامضة التي لم تُحل بعد، مشيداً بتعيين أكين غورليك وزيراً للعدل، وما تلاه من خطوات تم اتخاذها بالتشاور مع الرئيس التركي والمؤسسات المعنية، واصفاً تلك التحركات بأنها أحدثت موجة حماس كبيرة في أوساط المجتمع.

وأشار إلى أن التحقيقات تشمل قضايا اغتيال كل من أور مومجو، وبيهجت أوقطاي، وغوليستان دوكو، إلى جانب ملفات أخرى مماثلة، وذلك من خلال لجنة خاصة بجرائم القتل الغامضة تعمل تحت إشراف وزير العدل، مشيراً إلى أن حزبه يولي اهتماماً خاصاً بكشف ملابسات استشهاد زعيمهم السابق محسن يازيجي أوغلو ورفاقه، وهي القضية التي أحيلت إلى لجنة التحقيق في الجرائم الغامضة وفتحت بشأنها النيابة العامة في أنقرة تحقيقاً جدياً وشهدت بالفعل موجة عمليات أولى.

مسار “تركيا الخالية من الإرهاب” بين المبدأ والتحذير من الالتباس

وحول مسار “تركيا الخالية من الإرهاب”، أوضح دستيجي أن دولتهم تمكنت من القضاء على حزب العمال الكردستاني (PKK) كما قضت على التمردات السابقة، حيث تم القبض على زعيمه واحتجازه، ولم يعد هناك أي عنصر مسلح تقريباً داخل البلاد، لافتاً إلى أن المبادرة الحالية أُعلن عنها لإكمال هذا المسار.

أضاف أن المبدأ المعلن في بداية العملية كان واضحاً بإلقاء المنظمة السلاح وحل نفسها دون شروط أو مفاوضات، وهو ما لا يمكن لأحد الاعتراض عليه، كما أشار إلى تشكيل مجلس لمتابعة هذا المسار برئاسة نائب الرئيس التركي بموجب قانون أقره البرلمان مؤخراً.

وشدد على موقفهم الثابت منذ البداية بأنه “لا مفاوضة مع الإرهابي، بل يجب مكافحته وعدم الوثوق به أو بالمنظمات الإرهابية”، معتبراً أن من أخطر النقاط محاولة البعض خلق انطباع خاطئ بأن هناك حرباً وقعت بين الأتراك والكرد وتم تحويلها الآن إلى سلام، مؤكداً أن هذا الادعاء يمثل أحد أكبر اعتراضاتهم، ومكرراً أن الأتراك والأكراد إخوة في الدين والدم ولم يحدث بينهم قتال عبر التاريخ.

المصدر: Yeni Akit

زر الذهاب إلى الأعلى