طالبت النيابة العامة في إزمير بمعاقبة المتهم بقتل المحامي علي أيدين بالسجن المؤبد المشدد، بعد اعترافه بارتكاب الجريمة بعبارات صادمة، إذ قال: “كان سيموت على أي حال، لقد حان وقته، وكنت مجرد سبب”.
وأفادت السلطات القضائية بأن تحقيقات مكتب المدعي العام في كارشيياكا بشأن العثور على جثة المحامي علي أيدين في 14 يناير 2026، أثناء تنزهه على طريق ترابي في حي ياكاتشينت، قد اكتملت، وأُحيلت لائحة الاتهام الخاصة بالمتهم إم.دي.إي البالغ من العمر 30 عاماً إلى محكمة الجنايات الأولى في كارشيياكا، التي قبلت النظر في القضية.
وكشفت لائحة الاتهام أن شقيق المتهم حضر إلى مركز شرطة تشيغلي في يوم الحادث للإبلاغ عن وجود جروح في جسد شقيقه، وهو ما قاد الشرطة إلى إلقاء القبض على المشتبه به، وبحسب ما ورد في اللائحة، اعترف المتهم بارتكاب الجريمة بشكل كامل، وقال في إفادته: “أنا من قتلت الضحية، كان سيموت على أي حال وقد حان وقته، وكنت مجرد سبب، هذا الشخص كان يستحق الموت أصلاً، ضربته أولاً بعصا، ثم ضربته على رأسه بحجر، وأردت أن يموت”.
أشارت التحاليل الطبية إلى أن عينة دم المتهم أظهرت وجود مواد فعالة لبعض الأدوية ذات التأثير المهدئ والمنوم، فيما أفاد تقرير التشريح بأن وفاة أيدين نجمت عن نزيف في الدماغ وتلف في أنسجة الدماغ نتيجة الصدمة الجسدية العامة التي تعرض لها.
ونقلت لائحة الاتهام تقييماً قضائياً جاء فيه: “في هذه القضية الجسيمة، التي لا توجد أدلة على أن المشتبه به كان يعرف الضحية، والتي ثبت بالتقرير أنه كان يتعاطى أدوية مهدئة، وبالنظر إلى أن العصبية لعبت دوراً في الحادث، فإن النتائج التي لوحظت على الجثة خصوصاً في منطقة الرأس والرقبة، والتي تم توثيقها في تقرير التشريح، إضافة إلى مدة الواقعة، تدل على أن جريمة القتل العمد ارتُكبت دون أي إحساس بالشفقة”.
ولفتت اللائحة إلى أن أيدين اعتاد المشي بشكل روتيني في غابة كارشيياكا التذكارية، حيث كان قد غادر إلى ألمانيا في 24 ديسمبر 2025 وعاد إلى إزمير في 11 يناير، وخرج في نزهته الأولى بعد عودته في يوم الحادث.
طلب عقوبة مشددة
وطالبت النيابة بمعاقبة المتهم إم.دي.إي بالسجن المؤبد المشدد بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار وبطريقة وحشية، إضافة إلى عقوبة تتراوح بين ستة أشهر وسنة واحدة بتهمة حيازة أو حمل سكين أو أدوات أخرى دون ترخيص، ومن المقرر أن يمثل المتهم أمام محكمة الجنايات الأولى في كارشيياكا لبدء المحاكمة.
يُذكر أن المحامي علي أيدين عُثر عليه جثة هامدة في 14 يناير في منطقة تشيغلي، وأسفرت التحقيقات عن توقيف إم.دي.إي، الذي اعترف في إفادته أمام الشرطة بقتل أيدين، قبل أن يتم توقيفه رسمياً بعد إحالته إلى النيابة.
المصدر: NTV