بعد تضحيتها لإنقاذ ابنتها من العبارة الغارقة.. وداع مؤثر لأم شابة في مرسين

شهدت مدينة غيرني شمال قبرص فاجعة إنسانية موجعة بعد انقلاب عبارة في البحر، حيث لقت امرأة شابة حتفها بعد أن ضحّت بنفسها لإنقاذ ابنتها الصغيرة. الضحية، غولجان غوريل، البالغة من العمر 33 عاماً، فارقت الحياة في الحادث الذي وقع يوم 30 أغسطس قبالة سواحل غيرني، تاركةً وراءها قصة ألم وبطولة.
تم نقل جثمان غوريل إلى مدينة مرسين التركية، حيث تعمل كموظفة نظافة في مستشفى مرسين التعليمي والبحثي، وسط حالة من الحزن الشديد بين زملائها وعائلتها. وأقيمت مراسم تشييع مهيبة في ساحة المستشفى بحضور مدير الصحة الإقليمي مصطفى إيكيتشي، وزميلاتها في العمل، إضافة إلى ابنتها الناجية من الحادث، توسيم غوريل، البالغة من العمر 9 سنوات، وشقيقتها إيدا بايام.
إشارة بطولة في وجه الموت
كشفت تفاصيل الحادث أن غوريل كانت على متن العبارة إلى جانب ابنتها ووالدها بايرم بايام وشقيقتها إيدا، في رحلة عودة إلى مرسين بعد زيارة شقيقها الذي يعمل في قبرص ضابط صف. وعند انقلاب العبارة، لم تتردد الأم للحظة؛ ارتدت ابنتها سترة النجاة وسلمتها لوالدها قبل أن تختفي، وفق ما أفادت زميلتها وصديقتها المقربة، سيبيل إيتشيل، التي عملت معها في نفس وحدة المستشفى لمدة خمس سنوات.
وقالت إيتشيل في تصريحات صحفية: “لم تودعني يوم سفرها، قالت لي: سأذهب للتنزه وأعود، وسأراك أولاً عند عودتي. كان معها والدها وابنتها وشقيقتها، وقد التقطت أنفاسها الأخيرة في البحر بعد أن ضمنت نجاة ابنتها”. وأضافت: “سمعنا أن عمودها الفقري كُسر، ثم فقدت نفسها وسط الأمواج”.
أما والدها، بايرم بايام، الذي أصيب في الحادث، فلم يتمكن من المشاركة في جنازة ابنته لأنه لا يزال يتلقى العلاج في قبرص التركية.
لحظات الجنازة
بعد مراسم التأبين في المستشفى، أُقيمت صلاة الجنازة على جثمان غولجان غوريل في مسجد مقبرة غونيكينت بمنطقة طوروسلار في مرسين، بحضور حشد كبير من المسؤولين والمواطنين، بينهم زوجها كمال غوريل، وشقيقها محمد بايام، ومحافظ مرسين عطا طوروس، ونائبة حزب الشعب الجمهوري غولجان كيش، وقنصل جمهورية شمال قبرص التركية في مرسين، أولكو ألإمدار، ورئيس حزب العدالة والتنمية في الولاية، عادل ألديمير.
وكانت عبارة “فيلو جيت”، التي تعمل بين ميناء غيرني وميناء تاشوجو في منطقة سيليفكة التابعة لمرسين، قد بدأت رحلتها من غيرني ظهر ذلك الأحد، لكنها سرعان ما بدأت تسرب المياه من مقدمتها. وأثناء محاولة العودة إلى الميناء، انقلبت السفينة في المياه الضحلة، ما أسفر عن إنقاذ 241 شخصاً، وانتشال جثث 8 آخرين، مع استمرار عمليات البحث عن 20 مفقوداً.
[rssnews_source_video url=”https://cdn.membrana.media/ntv/ym.j” type=”iframe” title=”بعد تضحيتها لإنقاذ ابنتها من العبارة الغارقة.. وداع مؤثر لأم شابة في مرسين”]
المصدر: NTV