كشف تقرير صادر عن مكتب مساءلة الحكومة الأمريكي أن جهاز الخدمة السرية المكلف بحماية رئيس الولايات المتحدة لم يحدث بروتوكولات الحماية الخاصة به منذ عام 1991، أي منذ 35 عاماً كاملة، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول جاهزية الجهاز لمواجهة التهديدات الحالية. وأعد التقرير في أعقاب سلسلة من الإخفاقات الأمنية التي طالت الجهاز، بما في ذلك محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2024، حيث توصل إلى أن الجهاز لم يستخلص الدروس من الأخطاء السابقة.
إخفاقات متكررة وغياب التحديث
أظهر التقرير أن الجهاز رصد خلال السنوات العشر الماضية 83 حادثاً خطيراً عرقلت مباشرة المهام الحماية، لكنه اكتفى بتغيير إجراءاته في 25 حادثة فقط من أصل العدد الإجمالي، دون اتخاذ أي تدابير إضافية لمعالجة المخاطر المتبقية. كما وثق التقرير اعتماد الجهاز على أساليب قديمة وغير فعالة في التصدي للطائرات المسيرة، رغم تنامي التهديدات التي تشكلها هذه الطائرات في السنوات الأخيرة. وتبين أيضاً أن الجهاز خالف قاعدته الذاتية التي تلزمه بمراجعة البروتوكولات كل أربع سنوات. فإن التقرير الذي هز أروقة الكونغرس رافقته إجراءات إدارية أولى، حيث تم وضع ثلاثة مسؤولين كبار في الجهاز على إجازة إدارية، من بينهم المتحدث الرسمي، على خلفية اتهامات بسوء أداء الواجب الوظيفي.
تدقيق في حادثة العودة من قمة الناتو
وشمل نطاق التحقيق أيضاً حادثة مرتبطة بترامب، إذ سيجري فحص ملابسات تغييره للطائرة خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عقدت في تركيا، وذلك لأسباب قالت جهات إنها متعلقة بالحماية. ومن المتوقع أن تتوسع رقعة التدقيق في الفترة المقبلة لتشمل ملفات أخرى داخل الجهاز الأمني الحساس.
المصدر: NTV