أخبار السيارات

المجر توقف إنتاج خلايا البطاريات في مصنع CATL الصيني بعد تجاوز مستويات النيكل لدى 9 عمال

أوقفت شركة CATL الصينية، أكبر مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم، مؤقتًا إنتاج خلايا البطاريات في مصنعها بمدينة دبرتسن المجرية، إثر رصد تجاوزات في معايير السلامة المهنية تتعلق بتعرض العمال لغبار النيكل.

وأكد مكتب حكومة منطقة هايدو-بيهار المجرية، في بيان، أن الشركة ملزمة بمعالجة جميع أوجه القصور في مجال الصحة والسلامة المهنية قبل أن تتمكن من استئناف الإنتاج رسميًا. وأضاف أن الجهات التنظيمية لا تسمح حاليًا في المصنع سوى باختبار المعدات وضبطها.

ويُعد مصنع دبرتسن أحد أكبر استثمارات CATL في أوروبا، بمشروع تبلغ تكلفته الإجمالية 7.34 مليار يورو، ويستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية سنوية تبلغ 100 جيجاواط/ساعة من خلايا ووحدات البطاريات. وقد بدأ مصنع وحدات البطاريات، البالغة طاقته الإنتاجية 5 جيجاواط/ساعة سنويًا، الإنتاج في مايو 2026، بينما لم تدخل خطوط إنتاج خلايا البطاريات بعد في مرحلة الإنتاج التسلسلي.

تفاصيل المخالفات والإيقاف

ظهرت المشكلة خلال عمليات الإنتاج التجريبي واختبار المعدات، إذ تعرض العمال لغبار النيكل بكميات تتجاوز الحدود المسموح بها مهنيًا. وفي إطار الفحوصات البيولوجية الروتينية للتعرض المهني التي بدأتها CATL مطلع يونيو، تم رصد ارتفاع قيم النيكل لدى تسعة موظفين في أغسطس.

وخلال عمليات التفتيش التي أجرتها السلطات المجرية بين 11 و25 أغسطس، تبيّن أن العاملين في بعض الأقسام يفتقرون إلى معدات الحماية الكافية. وعليه، صدر قرار في 25 أغسطس بالإيقاف الفوري للعمل في الأقسام التي تُقطع فيها رقائق الأقطاب الكهربائية الموجبة والسالبة بالليزر، وكذلك في ورش اللف ومناطق تجفيف خلايا البطاريات.

ويُذكر أن CATL حصلت على ترخيص الإنتاج للمرحلة الأولى من المصنع في 25 أغسطس، غير أن بدء الإنتاج الفعلي يُتوقع أن يتأخر بسبب مشكلات السلامة المهنية. كما رُفض طلب ترخيص الإنتاج للمرحلة الثانية في 19 أغسطس، وجاء قرار الرفض بسبب وضع علامات خاطئة على المخطط العام للمباني المكتملة.

تأثير على العملاء والغرامات

من المقرر أن يزود مصنع دبرتسن مصانع مرسيدس-بنز وبي إم دبليو في المجر بالبطاريات. بدأت CATL بالفعل في شحن البطاريات من مصانعها الأخرى إلى مرسيدس-بنز لتفادي أي انقطاع في الإمدادات، وتتحمل الشركة التكاليف الإضافية الناشئة عن ذلك. أما أنشطة الإنتاج المرتبطة ببي إم دبليو فلم تبدأ بعد، وبالتالي لم تتأثر بالمشكلة الحالية.

ولا تقتصر مشكلات CATL في المجر على السلامة المهنية، إذ كشف نائب مجري أن الشركة غُرّمت 10 ملايين فورنت مجري (نحو 31 ألف دولار) بسبب انتهاكات عدة تتعلق بالتصاريح البيئية، من بينها عدم وضع العلامات المناسبة على النفايات، وضعف الإشارات الخاصة بالنفايات الخطرة، ونواقص في الإجراءات الأمنية التي تمنع دخول الأشخاص غير المصرح لهم إلى المنشأة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة النقل والاستثمار المجرية في 16 أغسطس أن المشاريع التي تحمل صفة “مشروع استثماري مهم” لن تُعفى بعد الآن من قواعد البيئة وحماية الطبيعة والتخطيط العمراني. وتُخطط السلطات لحرمان المشاريع المخالفة من تصاريح البناء الجديدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

يأتي هذا التشديد بعد التغيير السياسي في أبريل 2026، عندما خسرت حكومة فيكتور أوربان، التي ظلت في السلطة لسنوات طويلة، الانتخابات، وبدأت الإدارة الجديدة بمراجعة مشروعات الاستثمار الكبرى الموقعة في الفترة السابقة. وتشمل عمليات التدقيق المشدد، إلى جانب CATL، شركتي سامسونغ وإس كيه أون.

ولم تقتصر الحملة على CATL، إذ علقت في يونيو أنشطة مصنع شركة Semcorp، المصنعة لفواصل بطاريات الليثيوم أيون، بعد رصد تسرب معادن في المياه الجوفية. كما غُرّمت شركة BYD الصينية 10 ملايين فورنت بسبب اتهامها بإلقاء تربة ملوثة على أراضٍ زراعية، وتأجل بدء الإنتاج في مصنعها المجري من الربع الأخير من عام 2025 إلى الربع الأخير من عام 2026.

المصدر: NTV

زر الذهاب إلى الأعلى