الجفاف يكلف فرنسا 10 مليارات يورو من الإنتاج الزراعي ودعم حكومي يتجاوز المليار

أعلنت الحكومة الفرنسية حزمة مساعدات مالية تتجاوز مليار يورو لدعم المزارعين المتضررين من موجات الحر القياسية والجفاف الذي ألحق أضراراً جسيمة بالمحاصيل والمراعي والموارد المائية في البلاد.
وقالت وزيرة الزراعة الفرنسية آني جينيفارد، في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة رويترز، إن “مليار يورو يمثل جهداً هائلاً بالنظر إلى ظروف الميزانية الحالية”. وأوضحت أن 520 مليون يورو، أي نحو نصف حزمة المساعدات، ستُخصص لتقديم دفعات سريعة للمزارعين بعد الأضرار الناجمة عن الأحوال الجوية.
وتتضمن الخطة أيضاً إنشاء صندوق تعافٍ محلي لمساعدة المزارع على شراء البذور والشتلات وأعلاف الحيوانات بعد جفاف الأراضي الزراعية، إلى جانب إجراءات أخرى تشمل الإعفاء من الضرائب العقارية ودعم مدفوعات اشتراكات الضمان الاجتماعي وتقديم إعانات للوقود.
خسائر فادحة وتوقعات بانخفاض الإنتاج
في غضون ذلك، قالت النقابة الرئيسية للمزارعين في فرنسا (FNSEA) إن خسائر الإنتاج الزراعي هذا الصيف ستتجاوز 10 مليارات يورو، مع تسجيل خسائر بأكثر من 5 مليارات يورو حتى الآن في قطاعي المحاصيل والثروة الحيوانية.
وأفاد مسؤولون بوزارة الزراعة في جلسة برلمانية في باريس بأن إنتاج العديد من المحاصيل سيتضرر، متوقعين انخفاض الإنتاج الزراعي الإجمالي هذا العام بنسبة 8%. كما توقعوا تراجع إنتاج الذرة بنسبة 35%، مع بقاء نمو إجمالي محاصيل العلف عند ثلث المستويات الطبيعية حتى 10 أغسطس/آب.
وأشارت وثيقة وزارية قدمت للصحفيين ونقلتها وكالة فرانس برس إلى أن موجات الحر أثرت على قطاعات أخرى، لكن تأثيراتها على مستوى الاقتصاد الكلي يُتوقع أن تظل محدودة. كانت وزيرة البيئة الفرنسية مونيك باربو قد قدّرت في منتصف أغسطس/آب أن التكاليف المباشرة وغير المباشرة لموجات الحر قد تتراوح بين 10 و15 مليار يورو (12-17 مليار دولار).
تواجه الحكومة الفرنسية ضغوطاً للسيطرة على عجز الميزانية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027، بينما تعمل على إعداد ميزانية العام المقبل الحساسة سياسياً. وتأتي هذه المساعدات في وقت تتوقع فيه الحكومة نمواً بنسبة 0.7% في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وهي نسبة يحذر اقتصاديون من صعوبة تحقيقها بعد انكماش الاقتصاد بنسبة 0.2% في الربع الأول وتوقف النمو في الربع الثاني من العام الجاري.
المصدر: NTV