خريطة دماغ ذكر ذبابة الفاكهة تكشف سر “أغنية الحب” التي تغازل بها الأنثى

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
4 سبتمبر 2026 - 09:37آخر تحديث: 4 سبتمبر 2026 - 09:37بقلم: REYYAN

كشف باحثون في جامعة كامبريدج عن خريطة تفصيلية لدماغ ذكر ذبابة الفاكهة، تضم 124 مليون وصلة عصبية، في دراسة هي الأولى من نوعها التي تقارن بدقة بين أدمغة الذكور والإناث من هذه الحشرات. وتُظهر الخريطة كيف تؤدي اختلافات طفيفة في البنية العصبية إلى سلوكيات متباينة مثل العدوانية والتودد وإصدار أصوات تشبه “أغنية الحب”، مما يقرب العلماء من فهم كيفية تأثير الجينات على السلوك. ونُشرت الدراسة في دورية “سل” العلمية، بعد عامين من رسم خريطة دماغ أنثى ذبابة الفاكهة، حيث تم تحليل كل خلية عصبية ووصلة في دماغ الذكر وتحويلها إلى خريطة ثلاثية الأبعاد قابلة للمقارنة المباشرة.

الاختلاف في 5% فقط

أظهرت المقارنة أن حوالي 95% من خلايا الدماغ متطابقة بين الجنسين، غير أن الـ5% المتبقية تمثل فارقاً حاسماً، إذ تكفي لإحداث اختلافات سلوكية كبيرة في مجالات التودد والعدوانية وإصدار الأصوات. وأوضحت الدكتورة إيزابيلا بيكيت، المشاركة في قيادة البحث، كيف يمكن لاختلافات طفيفة أن تنتج تأثيرات عميقة على السلوك.

دوائر عصبية متطورة للعدوانية والتودد

رصد الباحثون في أدمغة الذكور اتصالات عصبية إضافية تعزز القدرة على تتبع حركة الإناث أثناء طقوس التودد، كما لاحظوا أن الدوائر المسؤولة عن العدوانية أكثر كثافة لدى الذكور، وهو ما يفسر ميلهم الأكبر للقتال. أما الاكتشاف الأبرز، فتمثل في تحديد شبكة عصبية فريدة لدى الذكور، غير موجودة لدى الإناث، وهي المسؤولة عن إصدار “أغنية الحب” عن طريق اهتزاز الأجنحة أثناء محاولات التزاوج. وأوضح الدكتور فيليب شليغل، أحد مؤلفي الدراسة، أن الأنثى قد تسمح للذكر بالاقتراب إذا أعجبتها أغنيته، ولكنها قد تبعده جسدياً إذا لم تكن مستعدة للتزاوج. كانت الخرائط ثلاثية الأبعاد للدماغ الذكري هي الأداة التي سمحت، لأول مرة، بإلقاء نظرة مباشرة على هذه الآليات.

يعرف العلماء منذ فترة أن للجينات دوراً في هذه الفروق الثلاثة، لكنهم لم يتمكنوا من رؤية الآلية التي تعمل بها داخل الدماغ. الآن، تسمح الخرائط الجديدة بفحص مباشر للوصلات العصبية التي تشكلها هذه الجينات، مما يجيب عن سؤال بيولوجي أساسي: كيف تؤثر الجينات على السلوك؟ يحرص الباحثون على التأكيد أن هذه النتائج لا يمكن استخدامها مباشرة لتفسير الفروق بين الذكور والإناث من البشر، لأن السلوك البشري أكثر تعقيداً بكثير. ومع ذلك، فإن فهم كيفية تحويل الاختلافات الجينية إلى تغييرات في النسيج العصبي قد يسهم في أبحاث الاضطرابات ذات الأساس الجيني مثل طيف التوحد وانفصام الشخصية.

المصدر: NTV

شارك:

أحدث المقالات

عاجل | بعد نمو إيراداتها 78%.. ويلكير التركية تستهدف دخول السوق الأميركية إلكترونيًا بنهاية 2026 عاجل | تركيا تتحرك لإدراج صناعة سياراتها بكل أحكام مشروع قانون أوروبي جديد قبل انتخابات إسرائيل بأسبوع.. نتنياهو يعرض «تحالف مكة» كتهديد ويكشف خلافه مع ترامب بشأن تركيا مقتل 14 شخصًا في انهيار منجم ذهب غير قانوني بكولومبيا.. وعمال ما زالوا تحت الأنقاض