بعد لعبة “ابنِ الجدار” المستوحاة من تتريس.. الشركة ترد على البيت الأبيض

أصدر البيت الأبيض سلسلة ألعاب إلكترونية تحمل طابعاً سياسياً، أثار بعضها اتهامات بالعنصرية واستلهمت ألعاباً شهيرة دون ترخيص، ما دفع شركة “تتريس” إلى إصدار بيان رسمي توضح فيه موقفها.
ومن بين الألعاب التي كشفت عنها الإدارة الأميركية لعبة بعنوان “ابنِ الجدار” (Build the Wall)، المستوحاة من لعبة الألغاز الشهيرة “تتريس”، حيث يتعين على اللاعب تكديس أشكال متشابكة لوقف ما وصفته الإدارة بـ”حصار حدودي من الزومبي” على الحدود الجنوبية، بينما تظهر شخصيات “كائنات فضائية” تحاول الوصول إلى أميركا قبل إغلاق البوابات، في إشارة إلى المهاجرين غير النظاميين الذين تصفهم الإدارة بهذا المصطلح.
وأكدت شركة تتريس في بيان لموقع The Verge أنها لم تشارك في صنع لعبة الرئيس دونالد ترامب، وقالت متحدثة باسمها، كيري بروسكا: “منذ أكثر من 40 عاماً، وحّدت تتريس الناس عبر الأجيال والثقافات من خلال اللعب والمتعة، وكان الهدف من اللعبة دائماً هو التكديس بهدف مسح أكبر عدد من الخطوط”. وأضافت: “نحن نراجع الأمر حالياً”.
وتشمل الألعاب الأخرى التي أطلقتها الإدارة لعبة “Flappy Bill” المستوحاة من لعبة Flappy Bird الشهيرة، وتتضمن إيصال نسر أصلع لتشريع إلى منتزه National Mall في واشنطن، ولعبة “Supply Line” الشبيهة بلعبة Tapper، حيث يجب التخلص من الأطعمة المصنعة التي تحتوي على إضافات وزيوت نباتية وألوان صناعية قبل تقديمها لأطفال المدارس.
لم ترد شركات سيجا ونينتندو وإكس بوكس ومؤسسة Flappy Bird Foundation Group، التي استُخدمت علاماتها التجارية في صناعة هذه الألعاب والترويج لها، على طلبات التعليق من The Verge.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تواجه فيها إدارة ترامب اتهامات بانتهاك حقوق النشر، إذ سبق أن أُجبرت وزارة الأمن الداخلي على حذف منشورات بعد تلقيها طلبات إزالة بموجب قانون الألفية الجديدة لحقوق النشر الرقمية (DMCA).
ألعاب تعكس سياسات مثيرة للجدل
تهدف هذه الألعاب، بحسب التقارير، إلى حشد الدعم لسياسات ترامب والترفيه عن أنصاره واستفزاز خصومه السياسيين، لكنها في الوقت نفسه تسلط الضوء على تناقضات في أجندة الإدارة.
ففي لعبة “Rio Run”، التي تشبه لعبة الثعبان الشهيرة، يظهر عميل حرس الحدود كرأس ثعبان يجمع المهاجرين أثناء تحركه، في إشارة إلى سياسات الترحيل التي ينتهجها الرئيس.
وتبرز المفارقة في لعبة “Flappy Bill”، حيث تسعى اللعبة إلى إيصال تشريع إلى National Mall، بينما خففت الإدارة الحمايات المنصوص عليها في قانون الأنواع المهددة بالانقراض، وهو التشريع الذي ساعد في إنقاذ النسر الأصلع من الانقراض. كما أن خطط الإدارة لتجديد National Mall لم تحظَ بشعبية واسعة.
وفي لعبة “Supply Line”، التي تتطلب إبعاد الأطعمة المصنعة عن الأطفال، لم يحقق وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي جونيور أي تقدم فعلي في هذا المجال، واكتفى بإصدار تقرير يُرجح أنه كتب بواسطة الذكاء الاصطناعي للجنة “لنجعل أميركا صحية مجدداً”، بينما ركز دوره الأساسي على التراجع عن التوصيات الخاصة باللقاحات وقواعد سلامة الأغذية. وكان تقليص إدارة الغذاء والدواء قد أعاق التحقيق في انتشار طفيلي السيكلوسبورا المعروف بـ”طفيلي الإسهال المتفجر” في وقت سابق من هذا العام.
المصدر: theverge